الفروق بين الصحافة الورقية والاليكترونية:
يمكن تحديد الفروق بين الصحافة الإلكترونية والورقية فى الجوانب التالية:
(1) من حيث الشكل والتصميم:
أ-الصحف الإلكترونية يتم قراءتها بشكل عمودي أو أفقي نظراً لعرضها من خلال شاشة الكمبيوتر صغيرة الحجم في حين يتم قراءة الصحف الورقية رأسياً على صفحات كبيرة وهو ما يسهل الاطلاع الفوري على المحتوى الأمر الذي يصبح أكثر صعوبة من خلال الشاشة الأمر الذي تفادته الصحف الإلكترونية من خلال القائمة الجانبية الموجودة بالصحف الرئيسية وهى الأشبه بفهرس للأبواب ومختصرات للأخبار في الصفحة الرئيسية.
ب-قدرة الصحف الإلكترونية على تفعيل عناصر الملتيميديا وتدعيم القصص الخبرية لملفات متعددة الوسائط وهذا الأمر غير متوافر في الصحف الورقية إلا أن فهم طرق توظيف عناصر الملتيميديا ما زال محدوداً في الصحف الالكترونية، كما أن استخدام عناصر الملتيميديا يجعل المواد الإعلامية أشبه بالمواد المذاعة أو التي يتم بثها عبر الراديو أن التلفزيون وهو ما يفقد الجريدة خصوصيتها كما أن ذلك سيخلق تنافساً بين المؤسسات الصحفية ومقدمي الخدمات الصوتية والفيديوية عبر الانترنت مثل محطات الراديو. وتنقسم الرسوم المتحركة من حيث استخدامها في الصحافة على الإنترنت إلى نوعين هما:
الرسوم المتحركة الديناميكية:
وتتغير من عدد لآخر وفقاً لنوعية الموضوعات المنشورة في موقع الصحفية وبصفة عامة تستخدمها الصحافة الإلكترونية لتحقيق ما يلى:
1- عرض عناوين الأخبار والموضوعات في الصفحات الداخلية.
2- عرض مجموعة من الصور المتتابعة حول حدث معين مثل استخدامها في عرض صور المرشحين للرئاسة ، أو عرض صور لاعبى كرة القدم الذين أحرزوا أهداف المباراة.
3- عرض مجموعة من العناوين المهمة في صفحة البدء غير المرئية والتي يصل إليها القارئ عن طريق تحريك الصفحة إلى أسفل.
4- جذب الانتباه عن طريق استغلال حركة الصور والعناوين.
الرسوم المتحركة الثابتة: وهى ثابتة في كل عدد من أعداد الصحيفة على الإنترنت والتي تميز شخصية الجريدة، وتستخدم الصحف هذا النوع في تحقيق بعض الأدوار التالية:
1- تثبيت شخصية الصحيفة على الشبكة عن طريق تميز موقعها برسم معين يميزها عن غيرها من باقى الصحف والمواقع الموجودة على الشبكة.
2- جذب انتباه القارئ للصحيفة.
3- المساعدة على التذكر.
4- خلق انطباع معين لدى القراء.
(2) من حيث كم المحتوى المقدم: Content
للصحف الإلكترونية قدرة هائلة على نشر كميات كبيرة من المحتوى غير محددة في ذلك بقيود المساحة أو وقت النشر، كما أن الخدمة الأرشيفية التي تتيحها من الخدمات المضاعفة لها من حيث كم المحتوى عن الصحف الورقية.
(3) من حيث سرعة الوصول Accessibility:
تمتاز الصحف الإلكترونية عن الورقية في ان إمكانية الوصول السهل لها يكون في أي مكان وفي أي وقت، أما الصحف الورقية فلها أماكن بيع محددة وأوقات محددة لشرائها فهي قابلة للنفاذ إلا أن الصحف الإلكترونية كى يتم قراءتها لابد من توافر جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت وهذا ما يجعل في أمر الوصول لهذه الصحف بعض الصعوبات في حالة انقطاع الشبكة أو بطء تحميلها أو إصابة جهاز الكمبيوتر بفيروس يستلزم إعادة تثبيت برامج التشغيل.
(4) الفورية على شبكة الانترنت Immediacy:
1- يمكن للصحف الإلكترونية أن تقدم تغطية مباشرة وشاملة للأحداث بشكل آنى خلال 24 ساعة، وهو الأمر الذي يصعب بالنسبة للصحف الورقية حيث يتطلب الأمر استصدار طبعة جديدة من الصحف أو الانتظار لليوم التالي، وقد لاحظت الجمعية العالمية للجرائد لدول أوروبا الخمسة عشر أنه بالرغم من أن المجلات هي أكثر عدداً من الصحف اليومية الا أنه على الانترنت فإن الصحف استطاعت أن تنسجم بسهولة مع ذلك الحامل الجديد وربما يرجع ذلك لأن سرعة شبكة الإنترنت قريبة من الثقافة الصحفية التي تعتمد كلياً على سرعة نقل الحدث. ولكن هنا يبرز تساؤلاً نتيجة لتوافر خاصية الاليكترونية على شبكة الانترنت في الصحف الإلكترونية ألا وهى (الاليكترونية على شبكة الانترنت مقابل الدقة أي منهما لها الغلبة) وهو ما يتفق مع الفكرة النظرية التي تم عرضها سابقاً حول السرعة مقابل الجودة حيث أن السعي المستمر لتحديث الموقع وفقاً لآخر التطورات قد يجعل هناك حرص اقل على تقصى الحقائق والتحليل العميق لها.وقد أوضحت Patricia and others أن المنافسه الشديده بين الصحف الإلكترونية لتقديم المعلومات لحظة بلحظة لم تجعل هناك وقت للتأكد من دقة المعلومات.
(5) الوصلات الافتراضية Hyper linking:
وهى أحد الأجزاء الأساسية المميزة للشبكة العنكبوتية حتى أن اسم الشبكة نفسه يوحى بالتداخلية Interconnectivity بين العديد من المواقع، وتتيح الوصلات الافتراضية للمستخدم الخدمات الإخبارية الانتقال بين محتوى متنوع ومختلف والانتقال من قراءة مختصرات الأخبار إلى قراءة تفاصيلها بل تمكن هذه الوصلات المستخدم من التعرف على الخلفيات التاريخية للأحداث , إلا أن هذه الوصلات ترتبط بها بعض السلبيات وهى قد تتيح للقارئ قدر لا متناهي من المعلومات وقد تجعله ينتقل من القراءة في موضوع إلى موضوع آخر تماماً وهو ما قد يقلل قدرته على تركيز المعلومات واستيعابها بشكل جيد كما أن انغماس القارئ في كم غير متناهي من المعلومات قد يصيبه بالملل مما يدفعه إلى التوقف عن قراءة الصحيفة تماماً.
(6) التفاعلية Interactivity:
تتسم الصحف الإلكترونية بقدرتها على توفير قدر كبير من التفاعل بينها وبين مستخدميها وهو الأمر الأكثر صعوبة في حالة الصحف الورقية حيث تتيح الصحف الإلكترونية هذا التفاعل سواء بالتعليق على الموضوعات أو التراسل مع مقدمي الخدمات الإخبارية بالموقع وهو الأمر الذي قد يصاحبه بعض الصعوبات والمخاوف بالنسبة للصحفيين حيث يقع على الصحفيين عبء الرد على الكثير من الرسائل، كما أنه قد يرسل لهم بعض الرسائل المهينة أو التي بها تهديد أو بها معلومات خيالية تشغل الصحفيين دون فائدة.
أما آليات التفاعلية المتاحة لمستخدمي الصحف الاليكترونيه هى:
1- البريد الإلكتروني الخاص بالصحيفة.
2-جماعات النقاش
3-تزويد المستخدم بالبريد الخاص لمحررى الموضوعات المختلفة.
4-الاستطلاعات الاليكترونية على شبكة الانترنت للرأى العام.
5- النشرات الإلكترونية التي يبدى المستخدمين من خلالها على آرائهم.
6-تبادل رسائل إلكترونية مع الأشخاص الذين يرتبطون بموضع الحدث.
7-الانتقال لمواقع أخرى تنشر معلومات تتفصيلية عن الموضوع المنشور في الصحيفة.
8 -مدى وجود إمكانية للاشتراك في النشرات الإلكترونية.
9-إمكانية وجود اشتراك في جماعات النقاش.
10-الشبكات الاجتماعية
11-المدونات والتويتر
(7)من حيث الكلفة وإمكانية تعديل المحتوى:
فقد اكتشف Singer 2001 في دراسته المقارنة بين الصحف الورقية والإلكترونية أن هناك اختلافات في كلفة التجهيزات اللازمة لصدور كل منهما حيث نجد أن الصحف الورقية تحتاج إلى تجهيزات أكثر وغالية الثمن يحمل عبء تكاليفها على المنتج ولا تحتاج إلى تجهيزات من المستهلك، أما الصحف الإلكترونية تحتاج إلى كلفة أقل في التجهيزات من جانب المنتج وبعض التجهيزات الاختيارية من جانب المستهلك، كما أن المنتج في الاولي لا يتحمل تكلفة طبع في حين أن المستهلك قد يتحملها في حالة احتياجه لقراءة المادة الإعلامية على ورق لكن سهولة التحكم في المحتوى الخاص بالصحيفة الإلكترونية فإن يستطيع المستخدم أن يحدد المجال الذي يريد أن يحصل فيه على المعلومات والأخبار تمكنه من تقليل تكاليف الطبع بالنسبة له.
وتنفرد الصحيفة الالكترونية –عند عبد الرحمن الحبيب-بالعديد من المميزات التي تجعلها مصدر جذب للقارئ الجديد وذلك للعوامل والأسباب التالية:
1- توفر كما ضخما من المعلومات .
2- توفر فرصا للوصول إلى مجالات شديدة التخصص تخدم مجموعات محددة من القراء.
3- المساحة لا تشكل مشكلة بالنسبة للصحيفة الالكترونية فهي أشبه بالفضاء اللامحدود بعكس الصحيفة المطبوعة المحدودة بعدد معين من الصفحات.
4- المعلومات المنشورة على الانترنت قابلة بصورة مستمرة للمراجعة فالصحيفة الالكترونية تشكل وسيلة إعلامية انسيابية متحركة دائمة التبدل والتجدد.
5- تكاليف المادة الالكترونية وإعدادها ونشرها أقل بكثير من المادة المطبوعة.
6- السرعة أو الاليكترونية على شبكة الانترنت في نقل المعلومات والأحداث في حين أن الجريدة المطبوعة مقيدة بطبعات قليلة ومعينة قابلة للتحديث.
7- توفر الصحيفة الالكترونية إمكانية التفاعل المباشر بين القارئ والمسئولين في الصحيفة أو الكتاب.
8- توفر الصحيفة الالكترونية خدمات الأرشيف أو الرجوع إلى مركز معلومات الصحيفة بكل سهولة ويسر.
9- تقدم الصحيفة الالكترونية خدمات الربط لمواقع أخرى ذات العلاقة.
10- الحضور العالمي حيث لا توجد عقبات جغرافية تعترض الصحيفة الالكترونية فهي متاحة في كل مكان تتوفر فيه متطلبات الانترنت في حين أن الصحيفة مرتبطة بعمليات توزيع ونقل وشحن معقدة ومكلفة.
11- توفر الصحيفة الالكترونية على مدار الساعة حيث يتمكن المتصفح من زيارة موقع الصحيفة في أي وقت يشاء دون الرضوخ لعامل الزمن أو التوقيت في حين الصحيفة المطبوعة موجودة في مواعيد محددة وتطبع نسخا محددة وتوزع في مساحة محددة.
سمات الصحافة الاليكترونية كوسيط اتصالى:
ترصد هند بدارى أبرز سمات الصحافة الاليكترونيه الاليكترونية على شبكة الانترنت فى الجوانب التالية:
1-الفورية أو الاليكترونية على شبكة الانترنت online
2- التحديث المستمر للمضمون المقدم Updating
3- النشر على نطاق عالمي واسع Global Reach:
4- القدرة على الربط بين عناصر متعددة داخل هيكل المعلومات Linkage:
5- استخدام الوسائط المتعددةMultimedia :
6- الأرشيف الإلكتروني الفوري Web Based Archive:
7- التفاعليةInteractivity :
8- التفتيت أو اللاجماهيرية: Demassification:
9- قابلية التحويل Changability:
الصور المتنوعة لتقديم الموضوع على الإنترنت :
الكتابة على الإنترنت :
يقول جوناثان ديوب إن الكتابة على الإنترنت خليط أو مزيج من الكتابة للصحافة المطبوعة والصحافة المرئية والمسموعة. ويؤكد على أن أسلوب البساطة والإيجاز المفضل لدى العاملين بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة يجعل من السهل متابعة ما يكتب على الإنترنت. لكنه يشير إلى تجاهل العديد من المواقع الالكترونية للقواعد الأساسية للكتابة الجيدة. فاتباع أسلوب جدلي شئ جيد، لكن لا بد من مراعاة قواعد الإملاء والنحو. ويقول سكوت أتكينسون مدير الأخبار التليفزيونية إن أفضل نصيحة لديه هي أن تكتب للإنترنت كما لو كنت تكتب رسالة إلكترونية لصديق. “وهذا لا يعني أنك تستطيع الخطأ في تهجئة الكلمات ، وأن تتجاهل ضرورة أن يكون للحكاية بناء محدد، أو أن تخرج عن السياق. لكن ما يعنيه ذلك هو أن تستخدم في كتابتك أسلوبا يتصف بالود إلى أقصى ما تستطيع إجادته.”
ونظرا لأن المواقع الإخبارية على الإنترنت عادة ما تتيح للقراء أو الزوار اختيارات عديدة، فإنه يجب على الكتاب تجنب المقدمات المطولة أو المستفيضة التي لا تبين للقارئ بسرعة ما يدور حوله الموضوع. فالمقدمة يجب أن تكون محفزا للقارئ على الاستمرار في القراءة؛ وإلا فإنه سيتجه لقراءة موضوع آخر. والموضوعات على الإنترنت بصفة عامة تكون أقصرمما يُكتب للصحف. ومن بين الإرشادات الجيدة أن يكون الموضوع المنشور على الإنترنت في حدود 800 كلمة وأن يكتب كله على صفحة واحدة. فالدراسات أثبتت أن زوار المواقع الإلكترونية تكون لديهم الرغبة في قراءة الصفحة حتى نهايتها ؛ لكن لا يوجد مبرر لاضطرارهم للتحول نحو صفحات إضافية لاستكمال الموضوع نفسه. ولكي يكون من السهل استيعاب النص، فإن ديوب يقترح على من يكتبون على الإنترنت تقسيم نص الموضوع إلى فقرات متعددة، واستخدام العناوين الفرعية وتقسيم الموضوع إلى نقاط محددة لعرض الأفكار بطريقة منفصلة بدرجة أكبر مما يحدث في الصحافة المطبوعة.
والصحافة على الإنترنت تتيح للقراء التجاوب الفوري والمباشر مع الكاتب أو رئيس التحرير عبر البريد الالكتروني، أو ربما بإجراء حوار حي معهم عبر الإنترنت. وبالإضافة إلى ذلك، تخصص مواقع كثيرة مساحة معينة لعرض ردود فعل القراء أو آرائهم، بحيث يتمكن الآخرون من الاطلاع على ما كتبوه ويردون عليه. وتخصص الإذاعة العامة في مينيسوتا بالولايات المتحدة مساحات خاصة لردود أفعال الجمهور على ما تبثه عبر الأثير أو ما ينشر على الإنترنت. ويطلب من المستمعين الاتصال أو إرسال رسالة إلكترونية بمعلوماتهم الإضافية. وتتضمن الحكايات المنشورة على الموقع الالكتروني للإذاعة العامة بمينيسوتا ركنا خاصا بعنوان “ساعدنا على تغطية الموضوع” لكي يتمكن الجمهور من إضافة تعليقاتهم وآرائهم.”
ويرى الدكتور الصادق الحمامى أن الصحافة الالكترونية تعتبر إفرازا لتطور شبكة الانترنت وقد اتسمت بتطورات تاريخية مختلفة: ففي مرحلة أولي أنشأت الصحف مواقع للتأكيد علي حضورها. ثم في مرحلة موالية أصبحت الصحافة الالكترونية منظومة معقدة ومركبة تتداخل فيها عناصر مختلفة كالتطبيقات التقنية والتطبيقات التحريرية المتعلقة بالمضامين علاوة علي أبعاد اقتصادية.فنحن عادة ما ننظر إلي الصحافة الالكترونية باعتبارها مضمونا جديدا. بينما هي ليست كذلك فحسب، إذ تشكل منظومة لإعلام جديد. ثم إن الصحافة الالكترونية تختلف اختلافا جذريا عن الصحافة الكلاسيكية والتقليدية. مع العلم أننا في العالم العربي عادة ما نفهم الصحافة الالكترونية علي أنها الصحافة غير الورقية. في حين أن المسألة تختلف تماما. إذ لا يمكن غضّ الطرف عن الاختلاف الجذري الذي يرتبط بالعلاقة مع الجمهور.ذلك أن لوسائل الإعلام الكلاسيكية جمهوراً نظرا لتعاملها مع متلقي لا يملك القدرة علي التأثير في المضامين التي يتلقاها ومعني هذا أن البعد النشط للجمهور يتمثل فقط في مستوي تلقي وتأويل المضامين والخطاب الإعلامي.
أما بالنسبة إلي الصحافة الالكترونية، فمستخدم المواقع الإعلامية هو مستخدم نشيط وبالتالي يمكن القول إن الصحافة الالكترونية هي شكل إعلامي هجين لأن مضامينها نتاج مشترك بين الصحفي والمستخدم. مثال المدونات (BLOGS) التي تملكتها الصحافة الالكترونية بأشكال وأنماط مختلفة لكن الشكل الأكثر شيوعا هو استخدام مدونات للمستخدمين داخل المواقع الإعلامية الالكترونية فهناك إذاعة شبابية فرنسية معروفة (هي إذاعة سكايروك) نجحت في خلق أكبر فضاءات تدوين في الفضاء الفرنكفوني لتتحول من منتج للمضامين إلي مؤسسة تسمح للجمهور بإنتاج المضامين. وبذلك نجحت هذه الإذاعة في خلق فضاء ما يمكن تسميته ب مجتمع المدوّنين ويطلق عليه سكاي بلوغ . .
نلاحظ أيضا أن الفيديو مثلا، ووفقا لنظرة تاريخية، كان حكرا علي الصحفي فهو الذي يملك الوسائل التقنية لإنتاج الفيديوهات. أما اليوم فالصحافة الالكترونية تسمح للمستخدمين بإنتاج أفلامهم الشخصية ونشرها في مواقع إعلامية ،ومعني ذلك أنّ مستخدم الشبكة أصبح ينتج مضامين كانت سابقا من اختصاص الصحفي.
ومن ثمة، يكمن الاختلاف الجوهري بين الصحافة الالكترونية والصحافة الكلاسيكية علي مستوي المضمون. مع العلم أن هناك أبعادا مشتركة بين الصحافة الالكترونية والأشكال الأخري من الصحافة علي غرار الأبعاد الاقتصادية وما يسمي بالنموذج الاقتصادي..
جمهور الانترنت
تقدم الصحافة الاليكترونية شكلا جديدا من الإعلام يقوم علي إشراك الجمهور وعدم التعامل مع المستخدم علي أنه متلقي . لقد انتهي عهد التلقي السلبي بالنسبة لشبكة الانترنت، إلي حدّ أن هنالك من يتحدث عن نهاية الجمهور أي نهاية العلاقة العمودية التي يكون فيها الجمهور مجردّ متلقي سلبي.. وفي هذا السياق نذكر ما ذهب إليه الباحث الأمريكي دان جيلمور عند الحديث عن إعلام النحن .وهو إعلام تساهم في إنتاجه المؤسسات الإعلامية الكلاسيكية فضلا عن مستخدمي الشبكة من خلال ظاهرة التدوين. وهناك من يتحدث عن إعلام الجماهير كمقابل وكبديل للإعلام الجماهيري
أجريت العديد من الدراسات والبحوث العلمية التي سعت للتعرف على ما يمكن تسميته بثقافة قراءة مواقع الانترنت، بما في ذلك بالطبع عادات الزائرين أثناء تصفحهم للمواقع المختلفة، وقد خلصت هذه الدراسات المعروفة باسم Usability Studiesإلى نتائج هامة، ترفد المعنيين في المجال بمعلومات مفيدة تساعد في التخطيط للكيفية المثلى التي يجب أن يقدم بها المحتوى للزائرين ومن بين ذلك بالطبع طريقة أو أساليب الكتابة.
من أشهر الدراسات التي أجريت بهدف التعرف على جمهور قراء الإنترنت دراسات John Morkes and Jacob Nielsen التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية منذ العام 1994 وتجرى سنويا بشكل منتظم وقد خلصت إلى العديد من النتائج من أبرزها:
– زوار مواقع الانترنت نادرا ما يقرؤون الموضوعات المنشورة كلمة بكلمة وبدلا عن ذلك فإنهم يقرؤون عن طريق ما يعرف بالمسح SCAN والتي يختارون عبرها جمل وكلمات معينة من القصة المنشورة. ( 97% يقرؤون بطريقة المسح، و16% يقرؤون كلمة كلمة.
– أن نسبة الدخول إلى موقع معين ارتفعت بنسبة 58% و47% و27% على التوالي عندما روعيت مسائل الاختصار Concise والقابلية للمسح Scan والموضوعية Objective في أثناء كتابة القصص الإخبارية في الموقع.
– الزائرون لا يحبذون الصفحات الطويلة ويملون من عملية Scrolling ويفضلون أن يكون النص قصيرا ومباشرا.
– يكرهون الكتابة بلغة إنشائية، ويحبذون النفاذ إلى الحقائق مباشرة.
– يرغبون دائما في أن تكون آلية البحث في الموقع جيدة حتى يتمكنون من الوصول إلى مواد محددة بهدف الاستزادة.
– يملون الانتظار لحين ظهور نتائج البحث، ويعتبرون ذلك مضيعة للوقت.
أنماط واساليب الكتابة الصحفية لمواقع الانترنت
تنقسم الكتابة لمواقع الانترنت “web style of writing” إلى نمطين رئيسيين ويستخدمان بأشكال مختلفة
أولاً: النمط الغامض المسهب :
وهو الذى يحتاج فيه القارئ إلى متابعة كل كلمة فى العبارة حتى يستطيع فهمها، كهذه الطريقة فى التعبير عن خطوات إنشاء موقع على الانترنت:
2- النمط الموجز الواقعى:
وفى هذا النموذج يتم تحويل التعبيرات اللفظية المركبة إلى خطوات مرتبة ومحددة كالآتى:
“تتضمن عملية إنشاء موقع الخطوات التالية:
1- تعريف الموقع وتحديد ميزانيته.
2- توافر المعلومات التخطيطية.
3- تصميم الموقع.
4- تماسك بنية الموقع.
5- تسويق الموقع.
6- متابعة الموقع وتقييمه. .
وإلى جانب هاذين النموذجين توجد بعض الاعتبارات المهمة فى عملية الكتابة لمواقع الانترنت وهذا الاعتبارات هى:
1- ضرورة استخدام الكلمات بشكل مقتصد ومرشد، (Be frugal) والتأكد من أن النص الذى تتم كتابته يهم القارئ فى شئ ما.
2- التوجه نحو الهدف، (stick of the point) ويقصد بذلك أن تكتب جملاً سهلة الفهم، وتستعمل العناوين بإتقان بحيث تستطيع جذب القراء.
3- ضرورة أن يشعر الزائر بخصوصيته، (cultivate a voice) حيث يرحب القراء بتقديرك لشخصياتهم وهو أمر مهم فى ظل منافسة قوية من مصادر المعلومات الأخرى يتم التمييز من خلال الأصوات الفردية .
4- أن يتم توجيه الخطاب برؤية عالمية الأفق، حيث أن التصميم يعرض على شبكة يتواصل معها كل العالم وليس كل ما تعبر عنه يمكن أن يفهمه الجميع.
وهناك سمات أخرى تميز الكتابة للانترنت هى:
1- أن الكتابة لموقع الانترنت متاحة لأى شخص فى العالم، وكل إنسان يستطيع أن يكون (online writer)، ليست هناك حاجة أن تمتلك صحيفة أو تكون لك علاقة برؤساء التحرير، تستطيع المشاركة bullet in boards وأيضاً فى التعليق على مقالات رئيس التحرير، ويمكن أن تتحول إلى ناشر صحفى بمجرد إطلاقك لموقع على الانترنت.
2- ليست هناك توقيتات نهائية (Deadlines) لتقديم المادة الصحفية، فالكتابة والنشر يحدثان بشكل مباشر وفورى وهو ما يجعل متابعة تطورات أى قضية جارية أمراً سهلاً للغاية.
3- لن يضطر الصحفى مجبراً على اختصار مقالات لتتناسب و مساحات معينة.
4- تستطيع من خلال البرامج الإحصائية (cookies) أن تعرف كم إنساناً يقرأون مقالاتك وكم من الوقت يقضون فى تصفح موقعك وماهو المسار الذى اتبعوه أثناء تجولهم فى الموقع.
5- لم تعد هناك حاجة لأن يتخصص الصحفى فى الكتابة فقط، بل أن وظيفته داخل الموقع أصبحت أكثر شمولية وتعددت مهام المحررين لتشمل الإذاعة وصناعة الأفلام وتقديم البرامج وتحميل المواد الإعلامية على الموقع إلى جانب وظيفتهم التقليدية فى كتابة المواد الصحفية.
وهناك قائمة (checklist) لمراجعة المواد المكتوبة للموقع تحتوى على النقاط الآتية:
1- ضرورة التزام البساطة، لايجب أن تزيد مقدمة الخبر على أكثر من 20 كلمة.
2- تجنب الاختصارات التى لايفهمها عامة الناس.
3- أن تضاف للمادة أبعاد إنسانية مشتركة بين كل البشر.
4- أن يتم إبراز الطابع الدرامى للمادة الصحفية مع ذكر أهم القوى الفاعلة ضمن الفقرتين الأوليين من المادة.
5- أن يظهر لقارئ المادة إلمام كاتبها بما يصدر عن وسائل الإعلام الأخرى وما يكتب فى المواقع المشابهة على الشبكة.
6- التزام آلية منضبطة لتصحيح المادة ومراجعتها قبل وبعد نشرها.
7- استخدام التعبيرات التى ترفع من درجة الصلة الشخصية بين كاتبها وبين القارئ بحيث تبدو كحوار بين شخصية قريبين من بعضها البعض.
هناك قواعد واضحة في الكتابة الاليكترونية على شبكة الانترنت للنشر على شبكة الويب، أبرزها :
1. الكتابة المكثفة على شكل فقرات سريعة قصيرة .
2. أهمية الاختصار في حالة نشر مادة مطبوعة فورياً .
3.أما الفقرات الطويلة فيجب أن تقسم وتجزأ لتأخذ شكل قائمة من النشرات وبينما لا يفضل استخدام النمط السابق في المطبوعة إلا أنه مفيد جدا في حالة الكتابة الاليكترونية على شبكة الانترنت على الويب لأن استخدام هذه النشرات يركز الأفكار التي يريد الكاتب والصحفي نقلها للجمهور .

النص الفائق Hyper text
الإنترنت تحتوى على خصائص النص الفائق و الذي يشير الى الربط الديناميكي بين الأفكار أو أجزاء وفيرة من المعلومات توجد في الوثيقة مع الأفكار أو الأجزاء الوفيرة من المعلومات التي توجد في وثائق أخرى مع السماح بسيطرة القارئ على المادة المدونة , فالقارئ مع هذه التقنية يكون حرا في متابعة الأفكار التي تقترن مع النص بواسطة التفريع الى مواد ذات علاقة أو ذات طبيعة تكميلية للنص الأصلي
مكونات نظام النص الفائق :- يتكون نظام الهيبرتكست من ثلاث عناصر هي :-
1- قاعدة بيانات بالنص ” العقد النصية ” و هي مجموعة من العقد النصية التي تمثل المحتوى الأساسي .
2- شبكة الدلالة اللفظية التي تربط العناصر في النص , وهى شبكة من العلاقات الموضوعية أو الروابط التي تربط مجموعة من الكلمات أو المصطلحات المختارة حيث تستخدم هذه الكلمات كأدوات ربط أو عقد نصية تربط نص بأخر و أحيانا تسمي بالنقاط الساخنة .
3- أدوات التصفح و التي تمكن المستفيد من التفاعل مع النظام بطريقة سهلة و سريعة من خلال الماوس Mouse.
الفوائد التي يحصل عليها المستفيد من خلال التعامل مع النص الفائق :-
1- أن يكون هناك مرونة عالية في التعامل مع النص و سهولة في الحصول على ما يناسبة من معلومات بشكل مباشر
2- توفر للمستخدم إمكانية التوسع في البحث و الحصول على معلومات اشمل و عدم التقيد بمجال محدد للبحث
3- سهولة التراجع و العودة الي نقطة البداية
4- و جود النقاط الساخنة Hot Points يعطى للمستخدم فكرة دقيقة عن الترابط الموضوعي بين المفاهيم و المداخل المختلفة مما يؤدى الي فتح مجال البحث بشكل أوسع و اكثر دقة.
5- تعطى هذه الوصلات حرية للمستخدم في الحصول على معلومات حول موضوع ما سواء كانت معلومات تفصيلية أو مختصرة.
6-أن النص الفائق يلخص condense المعلومات في مستويات مختلفة والتي تساعد في تحميل الصفحة.
7-أن النص الفائق يقدم المعلومات وفق احتياج القارئ.
8-أن النص الفائق يعرض عدد من التقنيات المرئية والمسموعة visual and auditory mechanisms التي تستخدم لتحسين فهم النص.
9-يقوم النص الفائق بتكسير النص إلى وحدات صغيرة عندما يكون النص كبير الحجم.
الفرق بين الهايبرتكست والهايبرميديا والهايبرلينك:
الهايبرتكست Hypertextهي أساليب عرض المستندات على أجهزة الكمبيوتر التي تتضمن إشارات مرجعية أو روابط إلى أجزاء أخرى من هذا المستند أو مستندات أخرى.
أما الهايبرميديا Hyperrmedia فهي تلك الوصلات التي تسمح لك بمشاهدة الصور ولقطات الفيديو الحية والاستمتاع إلى الأصوات أو هي الشغل غير الخطى لتصميم المعلومات التي تستخدم فيها الوسائط المتعددة)، وقد أكد Rogers أنه كي يطلق على الوصلة Hypermedia لابد من وجود مسارات داخل النظام تتيح للمستخدم أن يتجول فيها بحرية داخل حيز المعلومات.
أما الهايبرلينكHyperlink فهي تلك الوصلات الموجودة في صفحات الويب بالإضافة إلى أنها قد تنقلك إلى جزء آخر داخل نفس الملف أو إلى ملف آخر داخل نفس الكمبيوتر المضيف Host Computer فإنها أيضاً قد تنقلك إلى كمبيوتر آخر مضيف.
علاقة الهيبرتكست بالمحتوى الخبري:
تعتبر خاصية الهيبرتكست أو الوصلات الافتراضية من السمات الهامة التي تسهم في جودة المحتوى الخبري, فعن طريقها يتم ربط المستخدم بالأرشيف و ربطة بمواقع أخرى مما يسهم في إثراء المحتوى الخبري .
و يوجد العديد من أشكال الهيبرلينك ” HyperLink ” أو الوصلات الافتراضية والتي يمكن تصنيفها وفقا للخدمات الأخبارية التي تسهم في تقديمها وهى:
1- الوصلات الداخلية, وهى تصل الموقع بالقصص الأخبارية المعروضة في هذا الموقع و التي تصل أشكال المحتوى المختلفة بعضها ببعض
2- الوصلات النصف داخلية و هي التي تصل إلى المواد المقدمة من خلال المشتركين سواء كانت الإعلانات أو الأفراد
3- الوصلات الخارجية و هي وصلات لمواقع المؤسسات المشار لها في القصة الأخبارية
4- وصلات خارجية إلى خدمات إخبارية أخرى
5- وصلات متعلقة بخدمات غير ربحية تقدمها الصحيفة

مصادر:
الإتحاد الدولى للصحافة الالكترونية (2) – د.معز (عكس الريح)،
http://www.drmoiz.com/3axalree7/280605.htm
20 تموز (يوليو) 2007 20:11:07
بالتفصيل فى:
إيناس محمد مسعد فهمى سرج :”أثر استخدام وسائل الاتصال الحديثة في تكوين الرأي العام المصري تجاه القضايا الدولية “، رسالة ماجستير غير منشورة ، قسم الصحافة ، كلية الاعلام جامعة القاهرة ،2005، ص ص 261-271
المصدر السابق نفسه
بالتفصيل فى
هند أحمد بداري ” تأثير استخدام الجمهور المصري لوسائل الاتصال الالكترونية المستحدثة علــي علاقته بوسائل الإعلام المطبوعة” ن رسالة دكتوراه غير منشورة ، قسم الصحافة، كلية الاعلام ، جامعة القاهرة ، 2006،ص ص 355-412
الصحافة على الإنترنت تمنح القراء قدرة أكبر على التحكم في المعلومات
نشرة واشنطن-3-5-2006
http://www.siironline.org/alabwab/solta4(17)/64.htm
26 أيار (مايو) 2008 19:42:53 GMT.

المواقع الإلكترونية العربية مجرّد واجهة لعرض مضامين بقيت كلاسيكية
http://www.alnazaha.org/index.php?option=com_content&task=view&id=765&Itemid=178
5 شباط (فبراير) 2008 06:58:39 GMT.

المصدر السابق نفسه
عثمان كباشى :”الجمهور والكتابة للإنترنت …. كيف ؟ ”
صحافة الإنترنت Online Journalism

فاطمة الزهراء أحمد ” تأثير استخدام الإنترنت على المنتج الصحفي :دراسة تحليلية مقارنةلتقييم ثراء المحتوى الإخباري في المواقع المصرية و العربية و الدولية “، رسالة دكتوراه غير منشورة ، قسم الصحافة، كلية الاعلام ، جامعة القاهرة ، 2007، ص ص 175-178