يتوازى مع مفهوم النص الفائق مفهوم الوسائط الإعلامية الفائقة Hypermedia وهو نظام يوفر للمحرر فرصة التعبير عن المعلومات بأشكال مختلفة تشمل النص والصوت والصورة والحركة وغير ذلك، وتتميز الوسائط الفائقة بسمة “التفاعلية” Interactivity، فالقارئ لابد وأن يبحث عن مفاتيح الكلمات أو العلاقات الخاصة بها من خلال حشد من المعلومات.

ويفرق البعض بين مصطلح الوسائط الفائقة Hypermedia و بين مصطلح الوسائط المتعددة multimedia فى أن الوسائط المتعددة ليست بالضرورة تفاعلية على الرغم من أن بعضا من منتجاتها تصمم لكى تحقق نوعا من المشاركـة من جانب المتلقى (الإيجابى)، فى حين أن بعضها الآخر يوجه إلى المتلقى السلبي، وفى مقابل ذلك نجد أن الوسائط الإعلامية الفائقة تتطلب دائماً نوعاً من المشاركة من جانب المتلقى.

و تعتبر الوسائط الفائقة تطويرا للوسائط المتعددة لأنها تقدم وسائط أغنى وبدائل أكثر. ولتوضيح مفهوم الوسائط الفائقة يجب البدء من نقطة النص الفائق الذى يتيح التجول عبر شبكة الإنترنت عبر وصلات تحيل المستخدم إلى صفحات أو وثائق أو مواقع أخرى، أما الوسائط الفائقة فتحتوى أيضا على وصلات تتيح للمستخدم التجول ليس عبر الكلمات فقط بل عبر الصور أو الموسيقى أو الفيديو أيضا عن طريق وصلات سبق وضعها فيما بين هذه الوسائط فعند النقر من جانب المستخدم على الروابط ينتقل إلى وسائط أخرى مرتبطة بها ليتم تقديم نفس المحتوى بأكثر من وسيط.

ويترتب على استخدام كل من الوسائط المتعددة و الوسائط الفائقة فى إطار عملية التحرير الإليكترونى فى الصحيفة الإلكترونية تحول شديد الأهمية فيما يتعلق بعمل المحرر الصحفى، فبعد أن كان المحرر فى الصحيفة المطبوعة يعتمد على أداتين تعبيريتين هما: النصوص المكتوبة والصور الثابتة، فإن المحرر فى الصحيفة الإلكترونية بإمكانه أن يعتمد بالإضافة إلى هاتين الأداتين على التعبير بالصوت والصورة المتحركة، وبالتالى فإن أسلوبه فى الاعتماد على الكلمات فى نقل الحدث أو المضمون الذى تحمله المادة الصحفية يتطلب إعادة نظر، ففى وجود إمكانية التعبير بالصورة المتحركة وبالوسيط السمعى تقل قيمة استخدام الكلمات بالشكل التقليدي الذى كانت تستخدم به فى الصحافة المطبوعة.

وصحافة الوسائط المتعددة هى تطبيق اليكترونى لتيار الصحافة البصرية Visual Journalism
الصحافة البصرية مصطلح يوسع من مهن الصحافة المصورة ، التغطية الاخبارية، الكتابة، والتصميم الجرافيكى ، و تعنى ممارسة المزج الاستراتيجى للكلمات والصور لنقل المعلومات ، وقد ساعدها فى الانتشار برامج الكمبيوتر الخاصة بالتصميم والمواد الجرافيكية.
الصحافة البصرية مهمة لأهمية الصورة، حيث أن رؤية مجموعة من الصور -عند البعض –احيانا قد تروى القصة بشكل افضل مما تستطيع أن تقدمه خمسة ألاف كلمة ، انها الصحافة المصورة للقرن ال21 ، وقد نالت دفعة قوية فى معظم المؤسسات فى العالم ، ويتوقع أن تتزايد أهميتها فى المستقبل.
هناك أربعة مجموعات من الأدوات البصرية متاحة للمصممين:
1. الحروف: المنتجة بواسطة الكمبيوتر ، أو اليدوية.
2. الصور الفوتوغرافية: الملتقطة حديثا أو المحفوظة فى الارشيف
3. الرسوم اليدوية الايضاحية
4. المواد الجرافيكية(الجرافيكس) عناصر مثل الاطارات ، الأسهم ،
الدوائر، الرسوم الجرافيكية ، الدوائر، الرسوم البيانيه.
ونجد توظيفا لذلك فى تجربة صحيفة “لورنس جورنال” في الولايات المتحدة في التى نجحت فى زيادة جمهور قرائها من خلال إتقان استخدام الوسائط المتعددة وتسويقها بهدف الحفاظ على جمهور القراء واجتذاب المزيد منهم من بين ذلك العدد المحدود من محبي القراءة. ومن بين الأمثلة الجيدة على كيفية نجاح أي صحيفة في استخدام نسختها المطبوعة وأيضاً المنشورة على شبكة الإنترنت لاجتذاب القراء الجدد: أجرت الصحيفة تحقيقاً حول قرار أحد ملاعب كرة القدم رفع أسعار تذاكر دخول الجمهور. ولقد تم تقديم قصة رفع الأسعار هذه كخبر رئيسي في الصحيفة. ولإكمال الخبر أضافت الصحيفة مقالاً خاصاً ينشره موقعها على شبكة الإنترنت، ويتعرض المقال لحساب الزيادة الإجمالية في السعر على مدار العالم بالنسبة لمن يحملون التذاكر الموسمية. كما قدم الموقع على شبكة الإنترنت عنصراً تفاعلياً آخر. فقد استأجرت الصحيفة بعض طلبة المدارس للجلوس داخل ملعب كرة القدم والتقاط الصور للرميات من كل مقعد. وبهذا كان بوسع المشاهد أن ينقر على أي مقعد افتراضي داخل مخطط على موقع الصحيفة على شبكة الإنترنت لكي يشاهد الجزء الذي يريده من كل مقعد داخل ملعب كرة القدم. ومن خلال إضافة هذا الشكل من أشكال الوسائط المتعددة تمكنت الصحيفة من تحويل خبر واحد إلى إستراتيجية تسويقية شدت الكثير من الانتباه.

كما سمحت بعض الاحداث السياسية البارزة, وخصوصاً الاحداث والثورات العربية في تونس ومصر وليبيا وسوريا بشكل خاص الى اعتماد الشبكات الاجتماعية كالفيسبوك والتويتر واليوتيوب لنشر تفاصيل ما يجري على الارض من مظاهرات وقمع للمتظاهرين وسبقها ما حدث اثناء حرب العراق والانتخابات الرئاسية الاميركية , بتحوّل صفحات المدونات الاليكترونية (البلوجز) الى مصدر لتتبع الانباء, وكذلك للحصول على الرأي, لدى القسم الاكثر شباباً من جمهور الانترنت. والحال انها تتميز بميلها الى الجمع بين سرد الاحداث وابداء الرأي فيها, من وجهة نظر شخصية محضة. وشيئاً فشيئاً, تحولت تلك الصفحات الفردية والمُشَخصنة الى نوع من صحافة الكترونية “بديلة”. ومالت تدريجاً الى تبني الوسائط المتعددة اعلامياً, اي ان الصفحة الواحدة تضم نصوصاً عن آراء صاحبها والأحداث التي تمر به, اضافة الى صور وتسجيلات صوتية وموسيقى وأغان واشرطة مصورة, معظمها من صنع الكاتب نفسه. ويميل بعض المراهقين راهناً الى جعل الأفلام الرقمية وسيلتهم الأساسية في التعبير. بالاختصار, انها نموذج من استخدام وسائل اعلامية متعددة في ايصال الرأي والتواصل مع الآخرين.

———————————————————————
الفيديو والشبكات الاجتماعية
صحافة الفيديو على الانترنت Online Video Journalism
أنتج الانقلاب الرقمى كاميرات ذات جودة عالية للغاية إذا ما قورنت بالكاميرات التليفزيونية التقليدية، بينما حجمها لا يزيد كثيراً عن كاميرات الهواة الحديثة، وأقل كثيرا أيضاً من كاميرات الهواة التقليدية. هذه الكاميرات توفر سهولة كبيرة فى الاستخدام حتى إن مشغلها ما عادت تؤرقه كثيراً المسائل الهندسية كضبط الإضاءة والوضوح بقدر ما يشغله المحتوى.
بالإضافة للكاميرات الحديثة المتطورة، ظهر أيضاً المونتاج اللاخطى، وتطورت أجهزة الحاسب حتى أصبح فى الإمكان بسهولة فائقة عمل المونتاج وتصحيح أى عيوب بالصورة ومكساج الصوت كل هذا على جهاز حاسوب شخصى متنقل بينما كانت غرف المونتاج التقليدية تكلف عدة مئات الآلاف كل هذا اختصر فى حاسوب نقال وكاميرا صغيرة يمكن حملهما إلى أى موقع للتصوير والمونتاج فى موقع الحدث، ثم بث المادة الإعلامية إلى أى مكان فى العالم عن طريق الإنترنت الذى هو ثورة إضافية، حيث جعل الإنترنت وتطوره السريع وسرعته الحالية الفائقة والتى تزيد يوماً بعد يوم، إضافة لتطور برامج ضغط الفيديو، التى انتهت لتصغير حجم الملفات بشكل ملحوظ مع الحفاظ على الجودة العالية للصورة والصوت، كما يحدث عند استخدام صيغ للضغط مثل MPEG4، كل هذا أضاف وزاد من أهمية صحافة الفيديو التى أصبحت مهمة ليس فقط لمحطات التليفزيون، بل أيضاً لمواقع الإنترنت والصحف التى سارعت بإصدار نسخ إلكترونية تزيد حالياً معدلات قراءتها عن معدلات بيع النسخ الورقية، هذه المواقع تتيح للصحف إمكانية وضع تقارير فيديوية ضمن أبوابها لتكتسب ميزة طالما انفردت بها محطات التليفزيون تضيفها إلى ميزاتها التقليدية كصحيفة مقروءة، ولكم أن تعرفوا أن صحيفة شهيرة كالواشنطن بوست توظف حالياً ستة صحفيى فيديو ضمن طاقمها.
هيئة الإذاعة البريطانية عندما اتجهت لتحويل طواقمها المختصة بالتغطية المحلية إلى صحفيى فيديو، كان لديها 84 طاقماً يغطون المملكة المتحدة، لكن الآن لديها أكثر من 750 صحفى فيديو مجهزين بكاميراتهم وحواسبهم المحمولة، ويستطيعون تغطية أى حدث وقت حدوثه .
أنماط صحافة الفيديو على الانترنت :
ويرى بول براد شو أنه يمكن تصنيف صحافة الفيديو على الانترنت الى أربعة أنماط هى:
1-نمط الصور المتحركةMoving Pictures ويسمى مدخل الناقل اليومى ، حيث يتم عرض الصور المتحركة بشكل رائع ، ويتم اضافة الصور الى نص يضم كلام فقط بدون رواية معه ، كما تستخدم الصور الثابتة بالضبط .
2-نمط مفكرة الفيديوThe Video Diaryويضم نوعين:
2-1 الفيديو التدوينى The Video blog/Vlog

وهو عبارة عن فيديو لشخص يتحدث أمام كاميرا عن أفكاره ، أرائه ، خبراته .
2-2التقرير الشخصى/The Personal Account او صحافة المواطن
شخص بقصة تروى فيلميا بواسطة شخص أخر عن تجاربهم ، أفكارهم ، خبراتهم ، وهذا قد يمزج أنواع أخرى من الفيتشر المصور
3-الفيديو التسجيلىEdited Narrative (السرد التحريرى)هذا هو تطبيق للفيلم التسجيلى التليفزيونى أو ، ولكنه بشكل عام شكلا أقصر.انه فيديو رجل الشارع
4-عروض الفيديو-الفودكاستTV shows/Vodcast
أنه اعادة استعمال لما يرسله الشخص من لقطات نشرة فيديو تشاهد
وهناك من يصنف أنماط الفيديو على الانترنت من خلال تجربة المواقع الانجليزية الى ثلاثة هى:
1-الفيديو الوصفى: Disruptive video أو الAttached Video
نوع من الفيديو يعتبر شاهد عيان على قصة ، يؤخذ بسرعة ، ويعرض بقلي ل من المونتاج ، الا المقدمة والخاتمة.
أنه يعرض بشكل عام داخل جسم القصة الاخبارية.
2- Channel Video
ويكون مفصولا عن القصة الاخبارية ، ويتم الاشارة له من خلال رابط بحيث يصبح فعلا مثل قناة فيديو على الصفحة ، تعطى للمستخدم فرصة التفاعل بالاختيار
3-فيديو الوسائط المتعددة Multimedia Video
وتستخدم بشكل منفصل كفيديو مدمج من خلال برامج اوسع من عرض الفلاش ، كمحتوى مدمج فى الفلاش ، أو بمفرده كملفات من خلال وصلات للفلاش ، قد يكون فيلما كملا أو لقطات
ويحدد مارك هوكاداى خمسة سمات لجعل المستخدمين للانترنت ينجذبون لصحافة الفيديو
السمة الأولى: توظيف المحتوى المؤثر الجاذب للأفراد سواء كان قصة اخبارية ، أو موضوع غير اخبارى.
السمة الثانية:الصياغة الموجزة المركزة فالمستخدمين لديهم مجال انتباه قصير، اذا لم يتم جذبهم من البداية لن يكملوا القصة ، ويفضل وضعها فى الجانب الأيسر من الصفحة.
السمة الثالثة: الاتسام بالبساطة وليس التعقيد الذى تتسم به اشرطة النشرات الاخبارية التليفزيونية .
السمة الرابعة:جذب المشاهدين صورة قوية يضغط عليها المستخدم ليشاهد الفيديو
السمة الخامسة: جذب المشاهدين بنص مصاحب للفيديو قوى ومباشر ومركز

ومؤخر ا اصبحت كافة الشبكات الاجتماعية منصة لنشر كافة اشكال الفيديو سواء من المواطنين او العاملين في حقل الصحافة والاعلام واحد اهم المصادر لبعض المؤسسات الصحفية والاعلامية .