يستحق موقع “نتفايبز” Netvibes الاشتراك في خدماته لما يوفره من خيارات تتناسب ومفهوم “الإعلام ـ الفرد”. وعلى الرغم من عدم انتشاره حتى الآن في العالم العربي مقارنة بأدوات الإعلام الجديد الأخرى، الا أنه يحظى بشعبية جيدة عالميا.

Netvibes هو موقع انترنت مصمم، كما هي حال جميع مواقع الإعلام الجديد، بتقنيات Web 2.0، ويسمح لمستخدميه بتخصيص صفحة رئيسية يستعرضون فيها مئات الأدوات (البرامج) التي تتنوع ما بين أخبار (في مختلف المجالات) ورسائل بريد الكتروني، وصور وفيديو وموسيقى. يتوافر الموقع بعشرات اللغات، من بينها ـ أخيرا ـ العربية.

يشبه Netvibes الى حد بعيد الصفحات الشخصية التي تتيح الوصول اليها شركة “غوغل” عبر موقع (google) او شركة “ياهو”، مع فارق رئيسي في الشكل، فضلاً عن إضافته لخاصيّات جديدة بشكل دوري من مزوّدات خلاصات الأخبار عبر تقنية RSS، الى التقويم وروابط مدمجة، الى عشرات الخدمات الاخرى التابعة لشبكات اجتماعية.

حاليا، تتجه مواقع الانترنت الى المزيد من الاندماج مع عالم البرمجيات، بمعنى استخدام صفحة الانترنت كساحة لمجموعة برامج في آن، كما هو حال موقع Netvibes.

ويجري التنظير لمواقع Web 3.0 أي الثورة المقبلة في عالم “الإعلام الجديد”، بحيث يحصل المستخدم على ما يشاء من دون ان يضطر الى القيام بإجراء محدد، وفقا لمعايير مسبقة مخزّنة في اكثر من موقع عن اهتمامات المستخدم.

آلية العمل

تأسس Netvibes في العام 2005 بهدف توفير خدمات لعلامات تجارية لشركات كبرى، من خلال رصد مؤشرات تهم هذه الشركات في الأخبار ووسائل الإعلام. من بين الشركات العالمية المشتركة في الموقع: كوكا كولا، لوريال، HP، لوفتهانزا، وغيرها من الشركات والمنظمات والوكالات التي يزيد عددها على الألف.

الشركة الأم المالكة لموقع Netvibes تملك مكاتب في باريس وكاليفورنيا ونيويورك ولندن.

يعتمد Netvibes على تقنية اسمها “آجاكس”، اختصار لـ Asynchronous JavaScript And XML‏، وهي عبارة عن لغة برمجية مؤلفة من عدة لغات برمجيات معروفة أهمها “جافا سكريبت” و”اكس ام ال” و”اتش تي ام ال” (لغة النصوص التشعبية).
يمكن تحديد مكوّنات “آجاكس” كالتالي:

•XML HTTP REQUEST: وهي المسؤولة عن الاتصال بالسيرفر.

•JAVA SCRIPT: هي المسؤولة عن عرض العناصر بالصفحات وتتفاعل مع المستخدم.

•XML: وهي عبارة عن وسيط بين السيرفر والصفحات المبرمجة بلغة النصوص التشعبية .

تتيح تقنية “اجاكس” إمكانية العمل على متصفحات الويب وكأنك تعمل على سطح المكتب الخاص بك، فيتم طلبك على صفحة الإنترنت التي تعمل عليها من دون الحاجة إلى الانتقال إلى صفحة جديدة. بعكس الطريقة المعتادة للعمل على الويب، حيث تُرسل البيانات من قبل المستخدم Client Side باتجاه قاعدة بيانات خادم الشبكة Server Side ليتم تخزين المعلومات في قاعدة بيانات خادم الشبكة ومعالجتها وإرسال المعلومات الجديدة المعدلة إلى المستخدم من جديد ليلاحظ التغيرات التي طرأت على الصفحة.

أما تقنية AJAX فتمكّنك من اجراء هذه التعديلات والطلبات وذلك من دون الحاجة إلى إعادة التحميل من جديد، بل يتم تغيير الجزء المراد التعديل عليه في نفس الصفحة وهي في حالة اتصال بخادم الشبكة، وذلك عن طريق اتصال جانبي. ومن الواضح أن من يستفيد من هذه التقنيات هو المواقع التي يزورها عدد كبير من الزوار، ما يقلل من الجهد الحاصل على خادم الشبكة والزمن اللازم لاستجابة الموقع لدى المتصفح. أبرز المواقع التي تستخدم هذه التقنية Google Maps (خرائط غوغل).

ظهر مصطلح “أجاكس” لأول مرة في مقالة بتاريخ 18 شباط 2005 لكاتب أمريكي وصف مجموعة تقنيات وأساليب استخدمتها شركة “غوغل” في خدمات “غوغل أيرث” و Gmail تمكّن المستخدم من التعامل مع الموقع الإلكتروني بطريقة تشبه برامج الحاسوب، حيث يقوم المستخدم بأعماله من خلال صفحة واحدة.

من سلبيات تقنية “آجاكس” ان المتصفح (انترنت اكسبلورر أو غيره) يستعمل مكتبة كبيرة نسبيا (تستهلك أكثر من 500 كيلو بايت) لفتح الصفحة.
كما ان المستخدم لايمكنه استخدام زر الرجوع إلى الصفحة السابقة في المتصفح لأنه نظرياً يستخدم الصفحة نفسها، كما إنه لا يمكنة إضافة الصفحة التي يشاهدها إلى المفضلة في المتصفح، وإنما يضيف الصفحة الرئيسة التي دخلها أول مرة.

كما يخشى الكثير من المبرمجين من نشاطات “جافا سكربت” الذي يعمل من دون سيطرة الشخص الذي يستعمل البرنامج، و”جافا سكربت” استخدمت في السابق كوسيلة لاختراق أجهزة الضحايا والقيام بأعمال الهاكرز، وهي من التطبيقات الرئيسية المدمجة في “اجاكس”.