العوامل المشتركة بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي…

  بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي…


الإعلام الجديد و الإعلام التقليدي

لربما يكون مخطئً اليوم كل من يظن بإمكانية التفريق التام بين الإعلام التقليدي كالصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون من جهة، والإعلام الجديد المتمثل في وسائل التواصل الاجتماعية، أو ما تسمى بوسائل الإعلام التفاعلية… سوف أحاول في هذه الدوينة القصيرة أن أبرز بعض النقاط التي يتداخل و يختلف فيها كل من الإعلام الرقمي و الإعلام التقليدي:

1-الإعلام الجديد هو إعلام حر، خال من القيود والرقابة، على عكس الإعلام التقليدي، حيث بإمكان الجميع نشر أفكارهم، والتعبير عن آراءهم بحرية مطلقة.
2-أصبح الإعلام التقليدي في وقتنا الحالي، يعتمد بدرجة أكبر على الإعلام الجديد، لصعوبة الوصول إلى أماكن الحدث، ونقاط التوتر حول العالم، حيث أنه أكثر أمانا لرجال الإعلام، وخير مثال ثورات الربيع العربي.
3-ظهر نوع جديد من الإعلاميين، يمكن تسميتهم “بالإعلاميين الجدد”، وهم مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعية الذين أثبتوا استحقاقهم لهذا المنصب، عن طريق تغطيتهم لمجريات الأحداث حول العالم وبؤر التوتر، رغم ما يشوب هذه التغطية من نقائص، يمكن أن تتحسن في القريب العاجل مع العمل المتواصل.
4-يشهد الإعلام الجديد نشاطا اقتصاديا غير مسبوق، وطفرة نوعية مع ازدياد الطلب والحاجة إلى مواده الإخبارية.
5-يشهد سوق الإعلام اليوم سباقا محموما بين الإعلام التقليدي و الإعلام الجديد، المنافس رقم واحد للإعلام التقليدي، من خلال السبق الإخباري، حيث تشير الإحصائيات إلى تفوق هذا الأخير.
6-يوفر الإعلام التقليدي أرضية خصبة للإعلام الجديد، عن طريق التسويق، فلولا الدعم والتشجيع الذي حظي به الإعلام الجديد من طرف الإعلام التقليدي، لما ظهر هذا الأخير إلى العلن.
7-ساهمت الطفرة النوعية في أعداد مستخدمي الإنترنت، أو المتصفحين اليوميين، في توفير أرضية صلبة للإعلام الجديد.
8-يبقى الإعلام الجديد بحاجة إلى التطوير والتحديث، من خلال تحسين المضمون، والبحث عن طرق أفضل للتسويق. ويبقى التكامل بين النوعين، الخيار الأمثل للنجاح في عالم ينقسم إلى افتراضي و واقعي.