[b]المهارات الأساسية في التصوير بالكاميرات الرقمية المحمولة [/b]

كم مرة جربت أن تصور لحظات سعيدة ومهمة في حياتك ثم عدت لمشاهدة الفيلم بعد ذلك فوجدت أن الفيديو الذي صورته كان مظلماً جداً, أو أن جودة الصورة كانت رديئة مع اهتزاز واضح في يدك وعدم ثبات في الكاميرا, ما هو إحساسك الآن ؟ هل ستقوم بإرجاع آلة الزمن إلى الوراء وتقوم بالتصوير مجدداً؟

إن أفضل الطرق لتفادي هذا المشاكل هو في تعلم بعض أساسيات التصوير ومهارات مسك الكاميرا, هي بالطبع لا تؤهلك لاحتراف التصوير السينمائي والتلفزيوني, لكنها تساعدك في معرفة كيف وماذا نصور وفي أي وقت.

وتلك المهارات الأساسية في التصوير هي كما يلي:

أولاً : تفادى التقريب والتبعيد بكثرة ZOOMING:

معظم الكاميرات الرقمية المحمولة تأتي مع ميزة التقريب والتبعيد في العدسة, وهذا شيء جيد, لكن المشكلة هي أن معظم الناس تستعملها باستمرار دون اكتراث, ويمكنك التأكد من ذلك بمراجعة الأفلام التي صورتها والتي صورها أصدقاؤك قبل ذلك في المناسبات المختلفة وستكتشف حجم الإفراط السيء في استخدام هذه الميزة التي ينبغي أن توظف لخدمة فيلمك، وفي حالة احتياجك لاستخدامها فينبغي أن يتم ذلك ببطء عند التقريب أو التبعيد, فالبطء في التحكم بهذه الميزة يجعل الفيلم يبدو احترافيا بالعكس من السرعة فيها . لاحظ أيضا أن المحترفين يستخدمون التقريب والتبعيد في حال الانتقال من مشهد إلى آخر.

2 – صور بثبات:

يقول المحترفون دائماً “أبقها ثابتة” . وما من شك في أن أي اهتزاز في الكاميرا سيؤثر على جودة الصورة النهائية وما من شك أيضاً أن يد الإنسان ليست آلة ثابتة بل لا بد من الاهتزاز الخفيف فيها, لكن متى ما زادت الهزهزة والارتجاف أثر ذلك على الفيديو تأثيراً سيئا ً جداً. وهناك طريقتان لتجنب هذه المشكلة أولهما هي وضع الكاميرا على حامل ثلاثي ثابت على الأرض أو أن تسند نفسك على شيء خلفك كجدار مثلاً . أو تجلس على ركبتيك عند التصوير.

3 – أين أنت؟

نقطة مهمة أخرى، فمن المهم أن يعبر فيلمك عن طبيعة المكان الذي صورته فيه، فعند تصويرك لأشخاص مثلاً , عليك بالنظر دائماً إلى أبرز معلم موجود في المكان, فلو كنت مسافراً إلى بلد ما وأردت تصوير أصدقائك قرب برج ما أو معلم مشهور فعليك إعطاء مشاهد الفيلم فكرة واضحة عن موقعك, باستخدام الطريقة التالية:

شغل الكاميرا , ثم وجه العدسة إلى البرج مع تقريب الصورة zoom إلى قمته, الآن قم بضغط زر التسجيل مع ملاحظة وضع الأصبع على زر التبعيد zoom out وحاول أن تتحكم فيه بشكل كامل دون أن تهز الكاميرا, وقم بتبعيد الصورة من البرج إلى مكان تواجد أصدقائك بهدوء وبطء كما يفعل المحترفون.

هل لاحظت؟؟ هذه الأشياء يفعلها المحترفون ببراعة شديدة, وهكذا أنت مع التمرين والخيال الواسع تستطيع فعل ذلك بسهولة.

مهارة أخرى تعطي تصويرك وفيلمك المزيد من الاحتراف وهي:

عندما تريد الدخول إلى مكان سياحي مهم مثلاً فعليك بتصوير المكان من الخارج كاملاً , ولو وجدت صورة أو لوحة تعبر عن المكان في الخارج فمن الأفضل تصويرها قبل الدخول , ثم تبدأ الآن بتصوير المكان من الداخل .

هذه الأشياء يفعلها المتمرسون دائما ً في أفلامهم ، ومن المفيد أيضاً أن تجعل أصدقائك أيضا يتكلمون أو يضحكون أثناء التصوير.

4 – النهاية أو البداية؟

هذا أسلوب مميز ولافت أيضا يقوم به المحترفون بعد التصوير, إذ عند تركيب الفيلم وتحريره يقومون أحيانا بعرض مشاهد من النهاية قبل البداية, لو عدنا للمثال السابق حول رحلتك السياحية فإن عليك أن تقوم بعرض بعض من الأماكن السياحية التي زرتها في آخر الرحلة قبل الأماكن التي زرتها في بدايتها.

5 – اجعل المقاطع قصيرة؟

لا تقم أبداً بالتصوير لمدة طويلة حول نفس الموضوع, حاول أن لا تجعل المشهد الواحد يطول أكثر من دقيقتين، هكذا تجعل الفيلم الذي تصوره أكثر أهمية وتشويقا للمشاهد, فعمل مقاطع صغيرة في حدود العشرين ثانية تجعل الفيلم مثير جداً.. تخيل إعلانات التلفزيون, لو أنها كانت تركز على مشهد معين لمدة 15 ثانية, ألا يجعل هذا الإعلان رديئا جداً ومملا؟

6 – الاضاءة:

من بين كل الأخطاء التي تحدثنا عنها, لا شيء يسيء الى الفيلم أو التصوير بقدر ما تسيء إليه الإضاءة السيئة . راجع عدد حفلات الزواج والحفلات الخاصة المبهجة التي تعزف عن مشاهدة تسجيلاتها بسبب إظلام الفيديو نتيجة الإضاءة السيئة. القاعدة الأساسية للتغلب على الإضاءة السيئة هي أن تصور بالكاميرا مع مراعاة أن يكون الضوء من خلفك وليس من أمامك, وأن يسطع النور على الشيء الذي تصوره وليس في عدسة الكاميرا.

مثال: لاحظ ما تراه في الأفلام السينمائية فنحن دائماً نشاهد الممثلين والممثلات في النهار وظلهم خلفهم وليس من أمامهم بما يعني أن ضوء الشمس يسطع في مواجهتهم وليس خلفهم, وفي مثل هذه اللقطات يقف المصور إلى جانب الممثل وليس أمامه ليتفادى وقوع ظله على الممثل أو (هدف التصوير). إذ أن من الأخطاء غير المقبولة في تصوير الأفلام أن يلاحظ المشاهد أن صاحب الكاميرا موجود أصلاً . في المساء مثلاً، أو عندما تكون هناك غيوم تحجب أشعة الشمس، يفضل استخدام الإضاءة الإضافية الموجودة في الكاميرا لو كانت متوفرة فيها, فهذا يجعل الهدف المقصود تصويره عن قرب لامعاً يسهل على العدسة تصويره بكل تفاصيله.

7 – غير منظورك للأشياء :

لا تضيق أفقك أو تحدد تصويرك من زاوية واحدة فقط, قم بالتصوير من جميع الزوايا. تعال من فوق, من الخلف, من الأعلى, أينما كان . قم مثلاً بتصوير نفسك وأنت تصعد على السلالم, و تقوم بفتح باب الفندق للدخول قبل أن تصل إلى غرفتك.

8 – تعلم من الأفلام :

ستتفاجأ عندما تعرف كم تستطيع ان تكسب من خبرات التصوير بمجرد مشاهدتك للأفلام السينمائية, في المرة القادمة عندما تريد مشاهدة الفيلم ركز على الزوايا التى يأخذها المصور أو المخرج في التصوير ولا تركز على أحداث الفيلم كثيراً, وحاول أن تفكر كما لو كنت صاحب الكاميرا.

9 – البطاريات:

كثيرا ما يكتشف هواة تصوير الفيديو أنهم نسوا شحن بطاريات كاميراتهم قبل الخروج في رحلة ما في الصباح الباكر أو أنهم يقومون بالتصوير حتى ينفد شحن تلك البطاريات، وبالتالي يفوتهم تسجيل لحظات مهمة، وهنا فإن النصيحة المهمة هي أنه يجب أن تضع هذه الملحوظة نصب عينيك فقبل أن تنام ليلا قم بشحن البطارية التي ستستخدمها في الصباح، وحبذا لو كنت تمتلك بطارية إضافية تصل مدتها الافتراضية إلى 3 ساعات، وعندما تخرج لا تنس أن تأخذ معك الشاحن الخاص بالبطاريات أينما ذهبت، فربما تجد قابسا للكهرباء يمكنك من إعادة شحن البطاريات في المكان الذي تتواجد فيه.

10 – تفحص الصوت :

هذه النقطة ربما لا تكون مهمة للتصوير المنزلي العادي, لكن إذا كنت تريد إنتاج أفلام أكثر احترافا فمن الضروري أن تشتري ميكروفوناً إضافياً للكاميرا, فجودة الصوت ووضوحه أثناء التصوير من مميزات الفيلم الناجح