تعريف الصوت

مقدمة :

يعتبر الصوت إحدي وسائل الإتصال الهامه بين البشر , ويعتمد عليها الإنسان في التخاطب والمحادثة وإبداء الرأي والتعبير عن الأحاسيس النفيسة . وقد خلق الله السمع والبصر ليكمل بعضهما بعضا فليس بالضرورة ما تراه العين تسمعه الأذن فربما ننظر إلي حمام السباحة ونري الأطفال يمرحون بينما نسمع أصوات نداءات أو صفارات البواخر أو صوت شيء أخر نفكر فيه . إن العين تستقبل من المعلومات أكثر مما تسمعه الأذن ولكن زاوية رؤية العين محدده وأماميه فقط في حين أن إستقبال الأصوات عند الإنسان يتم من كافة الاتجاهات والسمع والبصر يعملان في وقت واحد ليكون الاتصال كاملا بين البشر وبدون إحدي هاتين الوسيلتين يكون الاتصال منقوص .

إن لجهاز السمع عند الإنسان قدرة علي خلق صورة ذهنية لذلك تعتمد الاذاعة والبرامج الدرامية المرسلة بالراديو علي الصوت فقط بدون الصورة وأصبحت الإذاعة وسيلة إتصال مستقلة في حين أن السينما أو التلفزيون لم يكن بأستطاعتهما الاكتفاء بالصورة فقط حتي في عهد السينما الصامتة فقد كانت الأفلام الصامتة تعرض بمصاحبة الموسيقي التصويرية والمؤثرات الصوتية وأحيانا يقوم المعلق بشرح ما تقدمه الشاشة للمشاهدين كما كان يحدث في دول آسيا وأفريقيا بدلا من الترجمة وكتابة الحوار .

ولكن ما هو معني الصوت وأثره وطبيعتة وكيفية استخدامه في السينما من الناحية التكنولوجيا وأيضا من الناحية الدرامية في الفيلم التسجيلي والروائي ؟ .

معنى الصوت :

الصوت عبارة عن مجموعة من الذبذبات المركبة وهذة الذبذبات هي نتيجة للتغييرات التي تحدث في الضغط الجوي إبتداء من مصدر الصوت حتي ما يسمي بالرق أو طبلة الآذن . فعندما يتحدث الإنسان ( أو يعزف علي آلته الموسيقية )

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


الصوت الموسيقي أو الضوضاء يتكون من ذبذبات ( موجات )
مركبة مختلفة الدرجة والشدة

الصوت الموسيقي أو الضوضاء يتكون من ذبذبات ( موجات )
مركبة مختلفة الدرجة والشدة

تهتز كمية الهواء الملاصقة للفم أو لمصدر الصوت اهتزازات تحدث تغيرا في الضغط الجوي – الذي ينتقل بالتالي ( عن طريق التضاغط والتخلخل ) إلي مكان استقبال هذه الاهتزازات سواء كان ميكروفون المسجل أو أذن المستمع .

لقد عبر المهندسون عن هذه الاهتزازات بطريقة المنحنيات الجيبية وسميه كل منحني له شكل الموجه الجيبية كما بالشكل واحد بالذبذبة حتي تسهل عملية حساب عدد الذبذبات ودراسة طبيعة الصوت من الناحية النظرية .

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


الذبذبة ( الموجة الجيبية )

كل موجه جيبيه كما في الشكل تسمي ذبذبة ( أو سيكل ) ويلاحظ أن نصف الذبذبة يقع في الإتجاه الموجب والنصف الآخر في الإتجاه السالب كما أن للذبذبة حد أقصي لارتفاعها وحد أدني عند انخفاضها .

ويتركب الصوت عادة من مجموعة من الذبذبات ذات أطوال موجة مختلفة وإرتفاعات مختلفة أيضا مما ينتج عنه تنويع في حده وغلظه وشدة الصوت حسب المصدر الصادر منه . لا تستطيع الأذن البشرية سماع الذبذبات المنخفضة التي تقل عن 15 ذبذبة/ ثانية ولا تستطيع سماع الذبذبات التي تزيد عن 20000 ذبذبة/ثانية ولهذا يمكن القول بأن كفاءة أجهزة الصوت قد تحددت حسب قدرتها علي تسجيل وسماع تلك الذبذبات بين 15 ذبذبة , 20000 ذبذبه/ثانية كما سنبين فيما بعد في الفصول القادمه .

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


علاقة الذبذبات بطول الموجة

ويحسب عدد الذبذبات علي أساس طول الموجه وسرعة الصوت . وحسب أن سرعة الصوت ثابتة وهي 1120 قدم/ثانية أو 340 متر/ثانية .
إذن فيمكنا حساب طول الموجة كالاتي
سرعة الصوت = طول الموجة ×عدد الذبذبات
ونستنتج من ذلك أن الأصوات الغليظة يكون عدد ذبذباتها منخفض وطول موجاتها أطول من الذبذبات العالية في الأصوات الحاده . ولنضرب علي ذلك مثلا مشابها في الآلات الموسيقية فنجد أن آلات القانون أو البيانو بها أوتار طويلة وسميكة للأصوات ذات الطبقات الصوتية المنخفضة وتتدرج هذه الأصوات وتقصر حتي تصبح رفيعة لإعطاء الأصوات الحادة ذات الذبذبات العالية .

وعلي ذلك يمكن القول بأن الأحبال الصوتية عند الإنسان ليس من نوع واحد وفيها الغليظ وفيها الرفيع , ويستطيع الإنسان عن طريق كمية الهواء المار بالقصبة الهوائية وعن طريق العضلات الخاصة بالأحبال الصوتية التحكم في ذبذبات صوته. .

شدة الصوت :
هى التعبير عن قوة الصوت أو ضعفه وهذا يتوقف على سعة الذبذبة الصوتية amplitude . وعندما يكون الصوت قوياً مثل صوت الطائرات والقنابل مثلاً تكون سعة الذبذبة كبيرة – وعنما يكون الصوت خافتاً مثل حفيف الأشجار تكون سعة ذبذبته صغيرة .
وتقاس شدة الصوت بوحدة الديسيبل ( نسبة إلى العالم جراهام بل مخترع جهاز التليفون ). و قد إتفق العلماء على أن تبدأ هذه الوحدة من الصفر عند ضغط جوى مقداره عشرون ميكروبار (20MPa ) وهى أقل شدة صوت يستطيع الإنسان العادى سماعها . كما ان الأذن العادية للإنسان تستطيع تحمل شدة صوت حتى 120 ديسيبل وبعدها يبدأ الإحساس بالآلم إذا زادت شدة الصوت على ذلك . ونرى من الشكل الآتى العلاقة بين شدة الصوت بالديسيبل والضغط الجوى المعادل لها . مع بيان شدة الصوت لبعض الأصوات المعتادة فى الحياة العملية .

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


مستويات شدة الصوت المختلفة لبعض أنشطة الحياة العملية

نوع الصوت :
عرفنا أن الصوت عادة يتركب من مجموعة من الذبذبات المختلفة فى الدرجة وأيضاً فى الشدة – ولكن إذا صدر صوت نغمة موسيقية من آلة مثل البيانو وصدر نفس الصوت من آلة أخرى وبنفس الشدة – فإن الإذن تستطيع التفرقة بين الصوت الصادر من البيانو والصوت الصادر من الآلة الأخرى وذلك لأن الصندوق المصوت لكل آلة يختلف عن الأخرى وكل صندوق يضيف الى الصوت الأصلى مجموعة من الذبذبات تسمى Harmonics أو الذبذبات التوافقية Over Tones وهى التى تميز نوع أو مصدر الصوت رغم أن كلا الصوتين يتساويان فى درجة الشدة .

إنتشار الصوت :
عندما تهتز أوتار الألة الموسيقية ويصدر منها صوت النغمات , فإن هذه الإهتزازات تنتقل عبر الهواء ( على شكل موجات من التضاغطات والتخلخلات ) حول مصدر الصوت على شكل كرات تتسع تدريجياً الى الخارج – وكلما ابتعدت الموجة عن المصدر قلت شدتها تدريجياً الى أن تضمحل تماماً .
وعندما تقابل هذه الموجات سطحاً ما مثل حائط أو جبل أو خلافه , فإن جزء من هذا الصوت ينعكس ( زاوية السقوط تساوى زاوية الإنعكاس ) وجزءاً آخر يمتص داخل المادة المصنوع منها الحائط ويتبقى جزء آخر ينفذ من هذا الحائط الى الجانب الآخر . وهذا الموضوع سوف نشرحه بالتفصيل فى " صوتيات المكان"

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


أ-صورة إنتشار الصوت من مصدرة

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


ب-الصوت وعلاقة بالسطح

الأذن البشرية :
تحدثنا عن الأذن البشرية وعدد الذبذبات التى يمكن للأذن التعرف عليها والإحساس بها وكذلك شدة الصوت أى قوة أو ضعف هذه الذبذبات . ولكن كيف نتعرف على هذه الأصوات ( الذبذبات ) بإستخدام الأذن .
تتركب الأذن من ثلاثة أجزاء رئيسية هى :
الأذن الخارجية – الأذن الوسطى – الأذن الداخلية .
وتتكون الأذن الخارجية من صوان الأذن الذى يجمع الموجات الصوتية ويدخلها إلى القناة السمعية حتى تصل إلى طبلة الأذن . وهذه الطبلة عبارة عن غشاء رقيق جداً يستطيع أن يهتز بفعل هذه الموجات الصوتية القادمة من خلال القناة السمعية . وعندما تهتز هذه الطبلة تهتز أيضاً العظمات الثلاثة التى خلفها (أذن الأذن الوسطى ) وهذه العظمات هى المطرقة , السندان والركاب , إهتزازاً ميكانيكياً مما يجعل هذه الإهتزازات تؤثر على أطراف الأعصاب السمعية فى الأذن الداخلية و داخل القوقعة السمعية فى الأذن الوسطى يوجد بها سائل يتصل بقناة إستاكيوس وعندما يصاب الإنسان بالبرد وترتفع درجة حرارته فإننا نجده لايقوى على السمع الجيد نظراً لتأثر العظمات الثلاثة فى الأذن الوسطى بدرجة الحرارة فيتأثر إنتقال الموجات الصوتية من الأذن الخارجية الى الداخلية أى إلى الأعصاب السمعية .
وهذه الأعصاب السمعية عبارة عن شعيرات رقيقة جداً تتأثر كل منها بذبذبة معينة ويوصلها الى مركز الإحساس فى المخ لكى يقوم بالتعرف عليها والتصرف بناء على ماتحمله هذه الموجات الصوتية من إشارات دالة على الصوت الذى تسمعه الأذن .

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة

تركيب الأذن البشرية حتي الأعصاب السمعية

مواصفات الصوت

هناك عدة مواصفات لكل من أنواع الصوت الأساسية تؤثر في شكل شريط الصوت النهائي , وهي :
1- الدقة – تمثل الدقة fidelity أهمية خاصة في مرحلة تسجيل الصوت , خاصة الأصوات البشرية والموسيقي . فالمتفرج العادي ربما يتأثر في حبه للشخصية , أو بغضه لها بصوت هذه الشخصية . وفي اللقطات التي تستخدم فيها الموسيقي يكون لدي أي شخص ذو قدرات سمعية معتادة حساسية خاصة لنوعية النغمة الموسيقية المستخدمة , لذا فإن أي نشاز ربما يكون مؤلماً – بالمعني الحرفي للكلمة – لأذن المتفرج , وبالتالي فهو قادر علي إفساد فيلم متميز علي مستوي العناصر السينمائية الأخري . ورغم أن حساسية المتفرج تجاه المؤثرات الصوتية تكون أقل , إلا أن مراعاة الدقة أثناء تسجيلها مهم أيضاً . ويمكن بعد ذلك التحكم في واقعية الصوت من خلال تشويهه عمداً باستخدام جهاز مزج الأصوات , أما إذا كان الصوت الذي تم تسجيله يعاني تشوهاً من الأساس فسوف تكون هناك صعوبة في معالجته .

2- تناسب الصوت مع الموضوع – يجب أن يكون لكل صوت خامة تتناسب مع الموضوع الذي يدور حوله الحديث . ويمكن استغلال أجهزة الصوت في الاستديو في خلق شخصية صوتية متميزة لكل ممثل في دوره .

3- المنظور – يعتبر المنظور perspective عنصراً صوتياً هاماً كما هو الحال في الصورة . فلا يجب مثلاً أن يكون صوت رجل يقف علي بعد عشرة أمتار من الكاميرا , في نفس قوة صوت رجل يقف علي بعد عشرة بوصات ويتحدث بنفس النبرة , وإلا سيفقد مصداقيته عند المتفرج . لذا يجب أن يكون المنظور الصوتي ملائماً للصورة المصاحبة .

4- حركة الصوت – يجب أن تتحرك الأصوات مع مصادرها قرباً وبعداً عن الكاميرا , وبالإضافة لهذا يجب أن تعكس حركة الصوت طبيعة الوسط الذي يتحرك خلاله . فإذا كان هناك شخصان يتبادلان حواراً وسط زحام جمهور يشاهد مباراة كرة قدم , لابد أن يبدو أنهما يحاولان رفع صوتيهما فوق الأصوات المحيطة , لأن سماع الحوار في الطبقة الطبيعية المعتادة وخفض أصوات الخلفية سوف يبدو مزيفاً للمتفرج .

5- الأصوات غير المحددة – يتم وضع أصوات غير واضحة المعالم indistinct sounds علي شريط الصوت لتعكس واقعية الحياة اليومية وصخبها . وتكون مثل هذه الأصوات مقبولة عندما تمثل حواراً غير هام يدور في الخلفية , أو أصوات موسيقي أو مؤثرات تملأ المكان الذي يدور فيه المشهد . ولكن يجب أن يكون الحوار مسموعاً بوضوح حتي إذا كان يدور في خلفية المشهد لو أنه يحتوي معلومة تهم المتفرج , لأنه إذا شعر في أية لحظة أنه يبذل مجهوداً لفهم مايقال فسوف يبدأ صبره في النفاذ علي الفور . إذاً فالأصوات غير المحددة تلعب دوراً وظيفياً مكملاً , أما في الحوار والحكي فيجب أن تسُمع الكلمات بجلاء ووضوح .

6- مونتاج الصوت – يعتبر مونتاج الصوت هو الشق المسموع من المونتاج البصري وهو عملية توليف أجزاء من الحوار أو الحكي مع مقاطع من الموسيقي والمؤثرات الصوتية لتكوين معني مختلف عن دلالات هذه الأجزاء منفصلة . فمثلاً لو تخيلنا موقفاً حزيناً يتوفي فيه رب عائلة , فسنسمع أصوات بكاء مختلطة ببعض العبارات وأصوات أقدام تهرول جيئة وذهاباً . هذا المزيج الصوتي سوف يرفع بلا شك من تأثير المشهد علي المتفرج

الهندسة الصوتية
و السماعات وطرق توصيلاتها
و أنواع المايكروفونات واستخداماتها المختلفة

http://www.rofof.com/img2/2jbtov4.jpg

—————————————————-

نتناول بعض التقنيات الفنية فى إعدادت الصوت الصافى النقى والمؤثرات و طرق توزيع السماعات والهدف من ذلك التوزيع والمايكروفونات المستخدمة وأنواعها حسب نوع الإستخدام .

أتمنى أن ينال الموضوع إعجابكم ، رغم أنى أعرضه فى قسم الإلكترونيات وقد لا يقرأه إلا المهتمون بالإلكترونيات دون المهتمون بالصوتيات والإستماع والإلقاء والإذاعة والمشتغلون بالخطابة .

الهندسة الصوتية.

يجب العلم بأن استخدام المؤثرات يجب أن يكون بطريقة علمية وليس ارتجاليا مثل تضخيم الصوت أو تقليل التضخيم البيز والتريبل ، وكذلك مؤثرات صدى الصوت يكون عن علم وليس ارتجاليا ، فمثلا ملح الطعام يزين طعم الطعام ولكن الإكثار منه يخل بالطعم ويحدث تنافر للمتذوق ، وكذلك الملابس نجد أن لكل مناسبة ملبسها الخاص ، حتى البدلة الرسمية نختارها حسب المناسبة أو على الأقل حسب وقت المناسبة إن كان نهارا أو مساءا فلكل وقت لون فى الملابس ، وكذلك البرفانات تختلف من رجالى إلى حريمى وتختلف حسب المناسبة وتختلف حسب وقت المناسبة النهارى والليلى وهذه الأمثلة من باب الإشارة وليست من باب المناقشة .

يجب اختيار درجة تضخيم الصوت البيز والتريبل حسب صوت المتكلم وحسب حجم القاعة أو مكان الإستماع أو الصالة ، لأن الصوت البشرى يختلف من شخص لآخر ويكون له حدود ( أى ترددات ) نهاية عظمى ونهاية صغرى تختلف من شخص لآخر ، وقد صنف المختصون فى مجال الصوت هذه الأصوات إلى باص وسبرانو و غير ذلك فالأصوات النسائية لها منطقتان من التقسيم والأصوات الرجالية لها أيضا مناطق ويجب معرفة الملقى لأى فئة يصنف كى يتم ضبط تضخيم الصوت ليعوض أو ليزيد من نوع الصوت حسب حجم المكان الخاص للإستماع

طبعا هذا الكلام قد يكون دقيقا لكن لم يعمل به إلا فى الأماكن الهامة مثل الخطابات الهامة لكبار الشخصيات أو لقاعات غنائية لبعض المغنيين مثل أم كلثوم وعبد الحليم وغيرهم من ذوى الشعبية الكبيرة فيتم تجهيز الضبط بما يتوافق مع نوعية الصوت هذه وتجاهل باقى المغنيين فى نفس الحفلة ، وكذلك الخطب والبيانات السياسية للرؤساء والوزراء وغرف الإذاعة يتم تجهيز الصوت بما يتناسب مع نوع صوت الشخصية التى ستلقى الخطاب ، حيث أن حجم المكان يعمل على تخيم لتردد معين من جملة الترددات الملقاه ، فنجد أن الصندوق الصوتى يقوم بتضخيم تردد محدد بقوة وكلما زاد التردد هذا أو قل شيئا ما يقل التضخيم حسب حجم الصندوق الصوتى وهذا مثال على ما يحدث بسبب نوع الصوت وحجم القاعة ،

ويجب استخدام تأثير الصدى فى بعض المواقف مثل الإنشاد فيكون الصدى قريبا من 350 ميللى ثانية كنسبة تأخير زمنية وتتكرر فتحدث إيقاعا مقبولا ولو لم يستخدم أى من الطبول أو الآلات الموسيقية ، أما صدى الصوت القليل زمنيا مثل 200 ميللى تقريبا أو أقل فيحدث شعور بالفراغ للمكان ويكون له بعض التأثيرات ، أما الزمن الأقل فنسمعه فى مكان يصل تقريبا كحجم غرفة فارغة تماما من أى أثاث منزلى فيحدث تأثيرا جميلا وتستخدم هذه المؤثرات لصدى الصوت كنوع من التجميل لكن يجب تحديد نوع الصدى أى زمنه و ارتفاع صوت التكرار وكذلك عدد التكرار حسب نوع الكلام هل إنشاد أم قراءة قرآنية أم قصة مؤثرة أم غير ذلك ، أما الخطب الدينية والخطب السياسية فلا يجب استخدام صدى الصوت مطلقا فيها لأنها تستخدم اسلوب الكلام الحر السريع الذى لا يخضع لإيقاع وزمن أثناء الكلام فليس كالإنشاد الذى يحتوى على إيقاع موسيقى كلامية وليس كالقرآن الكريم الذى يحتوى على حروف مد زمنية لكن الخطب تكون سريعة وبطيئة ومتغيرة فى الأداء لذلك فإن صدى الصوت يكون مؤذيا عند بعض الكلمات والمعانى للخطب والدروس والمحاضرات بالنسبة للملقى و المستمع على حد سوا

كذلك عمليات المونتاج على برامج الكمبيوتر يجب أن تتم دون أن تصل نهايات الموجات الصوتية إلى حواف البرنامج كى لا يحدث تشويه للصوت ، ونفس الشئ نسبة تكبير الصوت فى أجهزة الأمبليفاير يجب أن تكون معقولة وليست عالية لنفس الغرض ( التشويش ) وهو تشويش نهايات الموجة ،

ذكرنا أنه لابد من فهم المؤثرات الصوتية وأن الهدف منها ليس استخدامها بغرض الإستخدام واستعراض الإمكانيات المتاحة ولكن الغرض من المؤثرات الصوتية مثل التنغيم والصدى هو إضفاء شعور تصويرى للكلمات الملقاه أو المذاعة كقصة أو أحداث داخل قصة أو كان نوع الكلمات عبارة عن خطاب أو بيان أو إنشاد أو تلاوة قرآنية هذا بالإضافة إلى أن التنغيم الصوتى أو بمعنى آخر علمى معالجة الترددات والتى يقوم بها هنا ما يعرف بالأكوا لايزر وهو عبارة عن مجموعة من المقاومات المتغيرة التى تحدث تأثيرا كبيرا على الصوت رفيع أو ضخم أو به ضوضاء أو نقى أو مسحوبا بهواء أو رنان وغير ذلك والغرض هو معالجة حالة الصوت المسجل أو المذاع على الهواء مباشر حسب حالة المكان والميكروفون وعلى المهندس الصوتى والذى يشبه مخرج التصوير أو يمكن نصفه بأنه المخرج الصوتى هنا تقريبا أن يلاحظ دقة ضبط جودة الصوت على حسب الموقف ويرفع الصوت الخاص بالمايكروفون رقم واحد الذى يتحدث فيه فلان ويقلل الصوت للمايكروفون رقم اثنان الذى يتحدث فيه فلان آخر وينغم الصوت الخاص بكل مايكروفون على حده ليناسب كل شخص ليتلاشى بذلك العيوب الصوتية ولكى يكون فى النهاية الصوت النهائى للمستمع ذى مستوى واحد فلا يكون لأحد المذيعين صوت عالى والآخر صوت منخفض بل يجب ضبط المستوى ليناسب المستمع فى النهاية بوضوح دون حاجة المستمع المتواصلة لرفع وخفض الصوت كل عدة ثوانى وهكذا ،

كذلك يجب مراعة عدم رفع الصوت للآخر فى المكبرات الأولية وفى الأجهزة المتصلة بمكبرات الصوت الأمبليفاير فمثلا إذا كان جهاز كاسيت متصل بأمبليفاير فلا يجب رفع الصوت لآخرة فى الكاسيت بل يجب أن يكون الصوت على مستوى النصف تقريبا ثم يتم رف الصوت حسب الحاجة من الأمبليفاير نفسة وكذلك الحال عند التعامل مع أجهزة الكمبيوتر فلا يجب رفع الصوت بدرجة كبيرة من الكمبيوتر بل يجب رفعه لدرجة النصف أو أقل قليلا من النصف ثم اكمال باقى التحكم فى مستوى الصوت من جهاز الخرج ( الصب ووفر ) والسبب فى كل هذه الحالات هو أن رفع الصوت فى جهاز المصدر ( الكاسيت عند توصيله بمكبر الصوت \ الكمبيوتر عند توصيله بالصب ووفر ) أنه يحدث أن تكون الموجة أكبر من دخل جهاز الخرج ( أكبر من المكبر الأولى لجهاز الخرج ) فيحدث أن تتلف نهايات الموجة كما فى الشكل التالى .

هذا الشكل يوضح لنا ملف صوتى تم فتحه على احدى برامج تحرير الصوت ، انظر إلى الموجة الصوتية كم هى صغيرة بالنسبة للنهايات العظمى والصغرى لمنطقة السماح !

http://www13.0zz0.com/2010/05/20/05/852139125.jpg

هذه الموجة صغيرة تحتاج لتكبير ، وهنا يجب تكبير الصوت ولكن بحص أن لا تزيد الموجه عن النهايات المحدده ولا تلامسها وإلا يصدر الضجيج مع الصوت الناتج ويذهب النقاء والصفاء وتجد أن معضم الحروف بها شوشرة رغم أن الصوت مرتفع !!

———————–

أنظر إلى هذه الموجة وقد تم تكبيرها مع الحفاظ على نقاء الصوت والأمانة العالية ( ال هاى فاى )

وقد تم هنا رفع الموجة الصوتية أى تكبيرها بحيث أن أعلى قمة للموجة الصوتية لا يلامس النهايات القصوى والصغرى

http://www.qariya.com/vb/images/statusicon/wol_error.gif

تم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 649 * 225.

http://www13.0zz0.com/2010/05/20/06/714690017.jpg

ولكن انظر لهذه الصورة التالية وقد تم رفع الفوليم لدرجة تسمح لمؤشر الصوت أو لليدات التى تشير إلى قوة الصوت أن تصل إلى نهايتها بالكامل لتدل على أن الصوت مرتفعا إلى حد كبير والتى تعنى بذلك ان الصوت فقد صفاءة ونقاءه وضاع جماله وتشوهت الموجه

http://www5.0zz0.com/2010/05/20/06/959090619.jpg

والآن لو تم تسجيل هذا الصوت بعد فقدان نهايات الموجة فنكون ليدنا الصوت المصحوب بالضجيج والحروف المشوهه ولكن هذا عند رؤس الموجة التى ضاعت خارج خطى النهاية القصوى والصغرى ، ولكن هل ترى أنه بعد تسجيل هذا الصوت هل يمكن استعاضة جمال الصوت ووضحه بعد فقدان الجودة عن طريق إعادة تصغير الموجة التى كبرت زيادة عن الحد المسموح به ؟

——————-

هذه الصورة التاليه توضح لنا شكل الموجة الصوتية بعد فقدان جودتها وتشويه النهايات الموجية وأردنا تقليل الموجة ببرامج التحرير أو بإعادة تشغيل الصوت المشوه ولكن بتقليل حجم الفوليم

http://www5.0zz0.com/2010/05/20/06/319245432.jpg

يظهر لنا فى الصورة السابقة شكل الموجة عندما كانت مرتفعة عن الحد المسموح به ثم قمنا بتقليلها لكن للأسف دون جدوى فقد ضاعت نهايات الموجة بعد تقليلها أو بعد إعادة خفض الفوليم مرة أخرى ونرى أن نهايات الموجة مستقيمة بسبب ما تم فقدانه من أجزاء الصوت فيصدر مشوه وغير واضح أما المناطق المنخفضة من الصوت كما يظهر لنا فتبدو كما هى نقية لأنها كانت بعيدة النهايتان القصوى والصغرة وتأخذ الموجة شكلها الطبيعى ،

بعد ضبط الصوت وإجراء التحرير المطلوب نقوم بتخزينه فإذا أردنا تقليل حجم الملف الصوتى لإرساله عبر النت فإننا نتنازل عن جودته ، أما إن أرندنا الجودة العالية فيجب تخزينه بتردد لا يقل عن التردد السمعى وهو 20 كيلو هيرتز وعلى ذلك فإننا نختار التسجيل بتردد 22 كيلو هيرتز أو أعلى قليلا و 64 كيلو بايت للثانية تقريبا أو أعلى قليلا ، مع الإنتباه أن الصوت الأصلى لو كانت معلوماته ذى جودة منخفضة فلن يفيدنا شئ مهما قمنا بتعلية التردد لأن المصدر الأصلى حصلنا عليه ردئ كمن قام بتحميل مادة صوتية من النت وكانت ذى جودة منخفضة مثلا 11 كيلو هيرتز فمهما قمنا بتحريرها ثم إعادة تسجيلها بتردد أعلى فإن الصوت قد فقد الكثير من طبيعته ولن تعود كما حدث معنا عند رفع قوة الموجة حتى فقدت أطرافها ثم قمنا بخفضها مرة أخرى ،

أرجو أن نكون أخذنا معلومات مناسبة عن الهندسة الصوتية ولا نريد أن نتوسع فى هذا المجال لأنه ليس مجالنا هنا ولكن من باب الكلام عن الصوت والسماعات والمايكروفونات وأنواعهم .

وفى الحلقة القادمة إن شاء الله نتناول الكلام عن السماعات عن جودتها أو المسؤل عن جودة السماعات ثم كيفية توصيل مجموعة من السماعات والسبب والغرض من عدة سماعات فى مكان واحد وما مسببات الصفير التى تحدث فى القاعات والمساجد والتغلب عليها .

السمـاعات
———–

السماعات يجب أن نختارها على حسب الغرض فإذا أردنا سماعة للمكتب فيجب أن تكون ذى حجم مناسب لسطح مكتبنا ، وإذا أردناها للمنزل فيجب أن تكون ذى حجم متوسط و فى كلتا الحالتان يكفى سماعتان إحداهما لليمين والأخرى لليسار ليشعرنا الصوت المجسم ويجب وضعهما على يمين ويسار الشخص الجالس وليس فى الأمام والخلف ، أما بالنسبة للقاعات والصالات والمساجد فلا تكفى سماعتان اثنان فقط بل يجب أن تكون هناك عدة سماعات وإلا لو استخدمنا سماعتان اثنان فقط يمين ويسار فإننا لن نسمع كامل القاعة إلا إذا قمنا برفع الصوت عاليا فيكون مؤذيا لمن بجوار السماعة و منخفضا لمن هو بعيدا عن السماعة و فى هذه الحالة يحدث الصفير الغير مرغوب فيه نظرا لإضطرارنا لرفع الصوت عاليا فيحدث فيد باك أو إعادة الموجات الصوتية الخارجة للمايكروفون ثانيا ولتلافى هذا الغرض يجب ابعاد السماعات عن المايكروفون ، ولكن أفضل شئ للقاعات والصالات هو توزيع عدد من السماعات على مسافات متناسبة تصل أحيانا إلى خمسة أمتار بين السماعة والأخرى على كلا الجانبان للصالة وبذلك فلسنا بحاجة إلى رفع الصوت بشدة وبالتالى نتلاشى الصفير الذى يحدث فى مثل هذه المواقف ، ويكون الصوت ذى قوة مناسبة وواضح للحضور وبمستوى متزن ، ولهذه الحالة شروط يجب الإهتمام بها كى يتم توصيل عدد من السماعات على مكبر الصوت .

بالنسبة لأى مكبر صوتى يجب الإنتباه إلى خرجه كم يصل الوات وما المقاومة المتاح استخدامها للحمل ( السماعة ) وهذا الأمر ضرورى جدا كى لا تتلف السماعات إذا كان الوات الخارج من المكبر أعلى من الوات الأقصى للسماعة . أما الممانعة ( الأوم ) للحمل فيجب أن يتطابق مع الأوم المطلوب والمدون على خلف المكبر الصوتى .

ونضرب أمثال على بعض الخروج للمكبر الصوتى و كيفية تحضير السماعات المناسبة على حسب القيمة التى يحتاجها المكبر الصوتى ولكن كما نريد من عدد سماعات يناسبنا نحن .

وقبل هذه الجزئية تعالو لنرى شكل السماعة وكيف ننظر إليها عند الشراء ، حيث لا نكتفى بالوات المدون عليها والأوم فقط ولكن هناك نقطة هامة من أجل التأكد من جودة السماعة وحساسيتها .


ا

انظر لهذه السماعة

هذه صورة تشريحية للسماعة وما يهمنا هنا هو مثبت المخروط فى السماعة

وهو حلقة تمسك الغشاء المخروطى و هى المسؤلة عن حمل ذلك الغشاء

لن نتكلم بالتفصيل عن مكونات السماعة فليس موضوعنا ولكن فقط ننظر إلى مايسمى بالغشاء المرن وهو ذى شكل متعرج ليعمل كماسك للملف الذى سيتحرك مسببا اهتزاز الغشاء المخروطى لإنتاج الصوت وعلى هذا فهو متعرج ليسمح بتحريك الملف بحرية تامة لأن أقل إعاقة للملف تعمل على نسبة تشويه فى الصوت الصادر

نعود لمثبت الغشاء المخروطى وهو نفس الشيئ يعمل على حمل الغشاء المخروطى ولكن بمرونة عالية ليسمح له بالتحرك بحرية تامة مسببا الصوت ويجب التأكد من صنعه من المطاط وليس من الورق المقوى لآن المرونة مطلوبة لنقاء عالى وقوة صوت عالية لأن الورق المقوى يدل على أن السماعة ليست تتحمل وات عالى وأن تصميمها للتحركات المنخفضة وأن الورقة الطبوعة فهى غش تجارى ،

ثانيا نوع المخروض يجب أن يكون من مادة الورق المقوى المرن والمحبب قليلا وليس الورق الكارتون لأن هذه المادة هى مسببة الصوت عند تحركها وبناء على مساحة هذا السطح المخروطى يكون انتشار أوسع للموجات الصوتية .

ونحن فى حالة عدم استخدام سماعتان ونريد التعامل مع قاعة أو صاله أو مكان كبير كالمساجد فإننا لسنا بحاجة لسماعة ذى قطر كبير نظرا لأننا سنعمل على تركيب عدد من السماعات كما قلنا فتكفينا أحجام خمسة بوصة كقطر للسماعة الواحدة أو أكثر من خمسة بوصة إلى عشرة بوصة تقريبا .

نأتى بعد ذلك إلى الوات والأوم وحساب الحمل حسب عدد السماعات المراد تركيبها

المايكروفون.

http://podcastacademy.com/wp/wp-content/uploads/2007/08/kel-hm2d-tm.jpg

المايكروفون هو الجهاز أو الجزء الخاص بإلتقاط الصوت وتحويله لإشارات كهربائية يتم تكبيرها ثم استماعها مكبرة أو تسجيلها ولكل موقف حالة فمثلا المايكروفون يستخدم فى القاعات الخاصة للمحاضرات أو الخطب حيث لا يهتم بصوت الجمهور وإنما يهتم فقط بصوت الخطيب مثل هذه الصورة

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:xe0sE6e-U9QclM:http://www.coptichistory.org/image/nas4416-2.jpg

فهذا المايكروفون فى الصورة السابقة من النوع أحادى الزاوية ، أى يلتقط الصوت من جانب واحد فقط وهو جانب المتحدث وليس من باقى الجوانب والزوايا ويلتقط على بعد قريب فقط ولذلك فلن تسمع صوت هتاف الجماهير إلا ضعيفا رغم أنك لو كنت جالس أمام المتحدث فلن تسمع صوته من قوة صوت الجماهير أما هنا فقد قام المايكروفون بإلتقاط صوت المتحدث عن قرب فقط ومن زاوية واحدة ولن يلتقط صوت باقى الزوايا ونظرا لشدة صوت الجماهير فإنك تسمع فى التسجيلات صوتهم لكن ضعيفا جدا بالمقارنة مع ارتفاع صوتهم فى الحقيقة بنسبة أعلى من صوت المتحدث الهادئ .

هذا النوع يلتقط من زاوية واحدة ، فمثلا تخيل أنك تنظر للمايكروفون من أعلى ويتمثل ذلك فى الرسم التالى .

http://alfajrsite.com/members/ebrahim/images/mics/mic-polarpattern-omni.gif

هذا الرسم البيانى يظهر جميع الزوايا وها تخيل أنك تنظر للمايكروفون من أعلى وأنت تنظر لهذه الدوائر

والآن انظر لزاوية الإلتقاط الفعالة لهذا المايكروفون على الرسم التالى .

http://alfajrsite.com/members/ebrahim/images/mics/mic-polarpattern-cardioid.gif


الموضوع الأصلى من هنا: منتدى القرية الإلكترونية

توضح لنا الخطوط الزرقاء المنطقة الفعالة للإلتقاط وهنا يتضح لنا أنه يلتقط من جانب واحد وليس من باقى الجوانب وليس من فوق ولهذا فهو يلتقط من أمام فم المتحدث فقط ،

هذا المايكروفون من النوع الديناميكى Dynamic

وقد رأينا صفاته وعرفنا استخدامه وفى أى الحالات نطلب هذا النوع ، وهو طبعا لا يحدث صفير وكذلك فى الأماكن المغلقة نظرا لقلة حساسيته للأصوات الغير مباشرة والغير قريبة منه . فهو ممتاز لمن أراد أن يتكلم أو يسجل فى مكان به ضوضاء وأصوات مكيفات ومراوح و نوافذ مفتوحة قريبة من الشارع ألخ

 ….


المايك هو عبارة عن وسيط يقوم بتحويل الاهتزازات الهوائية المعبرة عن الموسيقى أو الكلام إلى ضغوط ميكانيكية ثم إلى جهود كهربائية متغيرة مكافئة لنوع الموجات الصوتية التي يتعرض لها .

أهم أنواع الميكروفونات هي :

1- الميكروفون الكربوني

2- الميكروفون الديناميكي

3- الميكروفون السعوي

4- الميكروفون البلوري

5- الميكروفون الشريطي

وتعتمد نظريات تشغيل كل منها على خواص كهربائية ومغناطيسية وسعوية

 .

أولاً : الميكروفون الكربوني

يتكون من وعاء مصنوع من مادة عازلة مملوءة بحبيبات كربونية موضوع في داخله موصلان لهما معامل توصيل جيد ومثبت به رق معدني يسمح له تركيبه بالاهتزاز تبعا للموجات الصوتية التي تتركز عليه بواسطة بوق صغير فيحدث تضاعف وتخلخل الحبيبات الكربونية تبعا لانبعاج قرص الميكروفون إلى الداخل أو إلى الخارج استجابة لشدة الصوت الحادث, وهذا يتبعه تغيير في المقاومة بين قطبي الميكروفون فيتم الحصول على ضغط متغير مكافئ للموسيقى والكلام على طرفي التوصيل ومقاومة هذه الحبيبات الكربونية تكون في العادة من 200 إلى 1000 أوم وتيار التشغيل اللازم من 5 إلى 40 ملي أمبير ويحتاج إلى بطارية أساس ضغطها من 4 إلى 8 فولت حسب نوع الميكروفون المستعمل .

مميزات الميكروفون الكربوني :

1- الأمانة في نقل الأصوات بدون حدوث تشويه باستثناء إحداثه أزيزا مستمرا steady hiss في دائرة الإخراج بسبب تغيير مقاومة حبيبات الكربون
2- الحساسية حيث تسبب الضغوط الميكانيكية البسيطة عليه ضغوطا كهربائية كبيرة على طرفيه
3- قوة الاحتمال مع خفة وزنه ورخص ثمنه
4- يمكن توصيله بالمكبر مباشرة بدون الاستعانة إلى وسيلة لرفع الضغط المتغير المتولد على طرفي التوصيل مع استعمال بطارية لضغط الأساس من 4 إلى 8 فولت

عيوبه:

1- استجابته للاهتزازات الميكانيكية التي يتعرض لها
2- تلاصق حبيبات الكربون إذا ترك مدة طويلة بدون استعمال وهذا يقل في الأنواع الجيدة
3- احتياجه إلى مصدر خارجي للتيار
4- حساس للأصوات ولا يستجيب للنغمات الموسيقية مقدار استجابته للأصوات

استعمالاته :

يستخدم في الأجهزة اللاسلكية الملحقة بالمحطات اللاسلكية المتحركة والثابتة وكذا الأعمال التليفونية

 ثانياً : الميكروفون الديناميكي أو ذو الملف المتحرك

يشبه إلى حد كبير مضخات الصوت التي تستعمل بأجهزة الراديو والمكبرات (سماعات الراديو) إلى حد يمكن معه تحويل أية سماعة راديو ذات مغناطيس ثابت إلى ميكروفون ديناميكي . وإذا أخذنا مثالا عمليا لذلك نجد أن أجهزة الاتصال بين المكاتب (الانتركم) وبعض أجهزة التسجيل تستعمل مكبر الصوت كسماعة وميكروفون في وقت واحد بواسطة مفتاح فصل في حالة التكلم أو الاستماع .

ويتكون هذا الميكروفون من مغناطيس دائم وملف متحرك داخل المجال المغناطيسي وهذا الملف مثبت في بؤرة بوق مصنوع من ورق مخصوص أو من الميكا وتتوقف نظرية تشغيله على الحقيقة القائلة إنه إذا تحرك ملف داخل مجال مغناطيسي تولدت على طرفيه قوة دافعة كهربائية بالتأثير سواء تحرك الملف أو المجال . وفي حالتنا هذه نأخذ جزء النظرية الخاص بتحرك الملف حيث أنه باهتزاز البوق يهتز معه الملف ويتحرك داخل المجال المغناطيسي حركة رأسية تكون نتيجتها الحصول على ضغط متغير صغير يرفع بواسطة محول رافع ثم يوصل إلى المكبر.

مميزات الميكروفون الديناميكي :

1- يمتاز بحساسية عالية للترددات المنخفضة.
2- خفيف الوزن وصغير الحجم في حالة عدم استعمال مكبر صوت كميكروفون ديناميكي.
3- لا يتأثر بالأحوال الجوية السيئة كالرطوبة أو الحرارة أو هبوب الرياح .
4- لا يحتاج إلى مصدر قدرة خارجي (بطارية أساس).

عيوب الميكروفون الديناميكي :

نأخذ عيبا أساسيا لهذا الميكروفون وهو ضرورة توصيله بمحول رافع ذي نسبة لفات مخصوصة مضافا إلى ذلك ارتفاع ثمنه.

الاستعمالات :

يستعمل في استديو هات التسجيل الصوتي نظرا لحساسيته العالية وكذا الأعمال التلفونية والأجهزة الخاصة بالاتصالات السلكية بين المكاتب.

ثالثاَ : الميكروفون السعوي أو ذي المكثف

يتكون هذا الميكروفون من مكثف متغير له تركيب خاص لوحة الثابت مصنوع من المعدن ولوحة المتحرك من الألمنيوم المرن وتتوقف نظرية تشغيله على التغيير السعوي الذي يتبع تغير المسافة بين لوحي المكثف حيث أنه من المعلوم أن سعة المكثف تتناسب عكسيا مع المسافة بين اللوحين أي أنه إذا زادت المسافة بين اللوحين زادت السعة.

وعمليا تكون المسافة بين لوحي المكثف في هذا الميكروفون حوالي جزء من الألف من البوصة . فعند اهتزاز اللوح المتحرك الذي يعتبر قرص الميكروفون تتغير السعة تبعا لشدة الصوت الحادث ونحصل على طرفي المكثف على ضغط متغير يكافئ الاهتزازات الصوتية التي يتعرض لها الميكروفون. ونظرا لعدم حساسية هذا الميكروفون فإنه لا يستخدم في عمليات الإنتاج الصوتي العامة واقتصر استخدامه في أغراض الفحص والاختبار بالمعامل وباعتبار أن ضغط الأساس اللازم في حالة التشغيل يتراوح ما بين 100 إلى 200 فولت عبر مقاومة توالي عالية القيمة . ويكون الميكروفون هو ووحدة تكبيره الأولية الخاصة به معا كوحدة واحدة . وقد أمكن حاليا إنتاج ميكروفونات سعوية ذات حساسية عالية تكون ملحقة في واجهة أجهزة تسجيل الكاسيت الحديثة .

رابعاً : ميكروفون البلورة أو الكريستال

وجد لبع البلورات الطبيعية كأملاح روتشيل والكوارتز خواص كهربائية يمكن الاستفادة بها حيث أنه بتعريض هذه البلورات الضغط ميكانيكي يولد بها قوة دافعة كهربائية مكافئة لمقدار القدرة الميكانيكية الواقعة عليها . وعلى هذا تم صنع الميكروفون ذي البلورة الذي لا يحتاج إلى ضغط أساسي للتشغيل أو محول رافع ويعتمد على هذه الخاصية .

ويتركب هذا الميكروفون في النوع ذي الخلية cell من شريحتين من البلورات مساحة كل منهما حوالي 1.4 ملم مربع وسمك كل منهما حوالي 2 ملم تقريبا تثبت بحيث يتماس ظهر كل منهما مع الأخرى ويتصل مركز البلورة برق معدني مرن ينقل الاهتزازات الميكانيكية التي يتعرض لها إلى البلورة التي تهتز مولدة ضغوطا كهربائية متغيرة تناسب شدة الصوت الحادث حيث تنقل إلى المكبر بالطريقة العادية مباشرة بدون الاستعانة بأية طريقة للتحويل (محول) . كما أن ممانعته العالية تمكننا من توصيله بالشبكة الحاكمة للمكبر مع استعمال مكثف دخول سعته 0.02 إلى 0.05 ومقاومة راشح للشبكة من 2 ميجا إلى 5 ميجا وكابل محجب يوصل حجبه جيدا بالشاسيه .

مميزات الميكروفون البلوري :

1- حساسيته العالية وعدم وجوب توجيهه تجاه المتكلم أو الآلة الموسيقية.
2- لا يحتاج إلى بطارية خارجية.
3- لا يتأثر كثيرا بالاهتزازات الميكانيكية الخارجية.
4- خفيف الوزن صغير الحجم.

عيوب الميكروفون البلوري :

1- تتأثر البلورات كثيرا بدرجات الحرارة المرتفعة وقد تتلف إذا زادت حرارتها 125 درجة – لذا يجب إبعاده عن أي مؤثر يمكن أن يشع الحرارة إليه.
2- يتأثر بالأحوال الجوية إذا حدث أي كسر أو شرخ بغلافه الخارجي نتيجة امتصاص البلورة لرطوبة الجو.
3- لا يسمح بدخول أي ضغوط كهربائية مهما كانت منخفضة على البلورات لأن هذا يسبب تلفها وعلى ذلك يجب عدم اختبار طرفيه بواسطة الأفومتر في وضع قياس المقاومة كما يحدث في حالة اختبار الملف المتحرك بالميكروفون الديناميكي.

الاستعمالات :

شائع الاستعمال جدا بأجهزة التسجيل الصوتي بإستديوهات الإذاعة وأجهزة التسجيل الصغيرة وكذا مع أجهزة التكبير.

خامساً : الميكروفون الشريطي أو ميكروفون السرعة

يعتبر هذا الميكروفون تحسينا للميكروفون الديناميكي وقد سمي بالميكروفون الشريطي بالنظر إلى تركيبه حيث أنه يتركب من شريط معرج رقيق جدا يتحرك بحرية داخل مجال مغناطيسي لمغناطيس قوي إلى الأمام أو إلى الخلف مع الحد من تحركه حركة جانبية وطالما هو معروف أنه إذا تحرك موصل داخل المجال المغناطيسي تولدت به قوة دافعة تأثيرية , ونرى أننا بتعريض الشريط للاهتزازات الهوائية الناتجة عن التموجات الصوتية نحصل على طرفيه على قوة دافعة كهربائية متغيرة صغيرة مكافئة للتموجات الصوتية ثم نوصلها إلى شبكة المكبر كالمتبع في حالة الميكروفون الديناميكي.

مميزات ميكروفون الشريط :

1- يمتاز بحساسية نسبية واستجابة مرضية للتردد.
2- لا يحتاج إلى مصدر قدرة خارجي.

عيوبه:

1- اتجاهي أي أنه لا يستجيب إلا للتموجات الصوتية التي تنتشر أمامه مباشرة.
2- القوة الدافعة الكهربائية المستنتجة فبه قليلة نسبيا و على هذا فإنه يحتاج إلى مراحل تكبير أولية وأصلية.

استعمالاته:

يستعمل بإلاذاعة واستوديوهات السينما وبعض الأغراض العملية.

أنواع الميكروفونات

أهم الأنواع المستخدمة فى الإذاعة و السينما و التليفزيون واستوديوهات التسجيل الموسيقى هما نوعان – ولكل منهما الخصائص التى تميزه عن الأخر – وبالتالى يكون أكثر صلاحية لنوع الصوت المراد تسجيله .

الميكروفون الديناميكى
Dynamic Microphone

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound106.gif
تركيب الميكروفون الديناميكى ذو الملف المتحرك

يتكون هذا الميكروفون من ملف من سلك من النحاس مثبت بالرق ومعلق بين قطبى مغناطيس ثابت , ويعمل هذا الميكروفون على أساس النظرية التى تعمل بها المولدات الكهربائية – وهى إذا قطع موصل ( سلك معدنى ) مجالاً مغناطيسياً ثابتاً يتولد فى هذا السلك قوة دافعة كهربية تتناسب مع طول السلك وشدة المجال المغناطيسى وسرعة القطع .
وعلى ذلك , فإن الميكروفون الديناميكى بفعل تكوينه من رق يستقبل الموجات الصوتية فيهتز هذا الرق ويهتز معه أيضاً الملف المثبت به و المعلق فى المجال المغناطيسى الثابت – يتكون على أطراف هذا الملف القوة الدافعة الكهربية ( ق د ك )  تقاس بالمللى فولت (1/1000 من الفولت ) حيث أنها صغيرة جداً ويمكن قياسها بأجهزة خاصة .

  واهم خصائص هذا الميكروفون انه لا يحتاج الى بطاريات او تيار كهربائى خارجى التشغيله كما انة يعتبر الأكثر استخداما فى الحالات التى تحتاج الى تحريك الميكروفون بصفة دائمة كما نراه فى الحفلات العامة فى ايدى المطربين وأمام الآلات الموسيقية للاوركسترا عند تقديم الفقرات الغنائية .

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound107.gif
الشكل الخارجى لأحد أنواع الميكروفون الديناميكى
مثبت على حامل الميكروفون

وتقوم شركات كثيرة متخصصة فى صناعة الميكروفونات الديناميكية بتقديم انواع واشكال متعددة تختلف طبقا للاستخدام منها ميكرفونات تستخدم للالات الايقاع واخر للصوت البشرى وغيرها للالات الموسيقية النحاسية واخرى للجيتار وهكذا. وتختلف هذه الميكرفونات الديناميكية عن بعضها فى منحنى الاستجابة المذبذبة Frequency Responce الخاص بكل ميكروفون

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound113.gif

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound114.gif

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound115.gif

ويوضح كل منحنى ذبذبى مستوى الخروج الكهربائى للميكروفون عند الذبذبات المختلفة المسموعة .وبناء على شكل هذا المنحنى الاستجابة الذبذبية نستطيع ان نتعرف على صلاحية هذا الميكروفون للاستخدام لالات موسيقية معينة او اصوات بشرية معينة- اكثر من غيرة من الميكروفونات .

الميكروفون الشريطى
 
Ribbon Micro

يعتبر هذا النوع من الميكروفونات من النوع الديناميكى ايضا ولكنه يختلف فى التركيب الداخلى حيث انه يصنع من مغناطيس ثابت على شكل حدوته الحصان u ويثبت بين قضبى المغناطيس شريط متعرج خفيف الوزن – وهذا الشريط يعمل عمل الرق – حيث يستقبل الموجات الصوتية فيهتز بين قطبى المغناطيس ويتولد على طرفى الشريط قوة دافعة كهربائية تمثل الذبذبات الكهربية الناتجة من الميكرفون ( انظر الشكل )

ويتميز هذا الميكروفون بان له اتجاهين لاستقبال الموجات الصوتية مما يسهل استخدامة فى الاعمال الاذاعية لامكانية وضعة بين اثنين من المتحدثين امام بعضهما البعض .

ويطلق على هذا الميكرفون شكل 8- Figure 8 لان خصائصه من زاوية الاستقبال من الناحيتين تجعلة مثل حرف 8 .

وقد امكن لصناع الميكرفونات استخدام تلك الظاهرة لاستنباط اشكال مختلفة لزاوية الاستقبال بطريقة الجمع بين خصائص شكل 8 وخصائص الميكرفون العادى الذى يستقبل الصوت من جميع الجهات – ونتج عن ذلك ما يسمى بالميكرفون القلبى Cardioid Microphone

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound108.gif

تركيب الميكرفون الشريطى

 الميكروفون المكثف
Condenser Microphone

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound110.gif
تركيب الميكروفون المكثف

يصنع هذا الميكروفون من مكثف كهربى ( انظر الشكل ) مكون من لوحين معدنيين بينهما فراغ أو مادة عازلة , فإذا وضع على اللوحين طرفى بطارية ( + , – ) تظهر شحنة كهربية بين اللوحين . وبناء على قيمة هذه الشحنة والمسافة بين اللوحين تتحدد سعة المكثف التى تقاس بالفاراد ( أو الميكروفاراد ) 1/ 1000000 من الفاراد ويطلق على هذا الميكرفون ايضا اسم Capacitor Microphone
عندما يكون أحد اللوحين هو الرق المرن الذى يهتز بفعل إهتزاز الطاقة الصوتية التى يستقبلها – فإنه بذلك يغير المسافة بين اللوحين بدرجة طفيفة جداً , ولكنها كافية لكى تغير من سعة المكثف – وهذا التغير فى سعة المكثف ينتج عنه تغيير فى التيار المار بالدائرة الكهربية المغذية للمكثف – ويؤخذ هذا التيار المتغير طبقاً لتغير السعة , عن طريق مقاومة خاصة فى الدائرة إلى الأطراف الخارجية للميكروفون .

ويتميز هذا الميكرفون بان له حساسية عاليه للذبذبات المرتفعة High Frequency ولذلك يكثر استخدامه فى تسجيل الالات الوترية خاصة ذات الاصوات الرقيقة جدا مثل الكمان – كما يستخدم فى تسجيل الاصوات البشرية فى الاستديو بشرط ان يكون مثبتا على حامله امام المطرب او الكورال او الالة الموسيقية هذا الميكرفون المكثف يستخدم بحذر شديد نظرا لان اى لمسة له غير مقصودة يكون تأثيرها مكبرا بشكل يفسد الصوت – ولذلك عادة يثبت فى حاملة الميكرفون عن طريق وصلة مرنه " El a stic SusPension " .
كذلك يتأثر هذا الميكروفون المكثف بكمية الهواء الذى يخرج من الفم عند نطق بعض الحروف ( عند بعض المطربين ) ويتأثر بالهواء الخارجى عند استخدامة فى التسجيلات الخارجية -لذلك يفضل ان يوضع له مانع الهواء
Wind Screen كما هو مبين بالشكل .

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound109.gif
الميكروفون المكثف مركب على حامله
 عن طريق الوصله المرنه

  الميكروفون اللاسلكى
Wireless Microphone

يقال للميكروفون أنه من النوع اللاسلكى عندما يستخدم الموجة الحاملة للإشارة Frequency   Carrier   بدلاً من الكابل الموصل بين الميكروفون والمازج أو جهاز التسجيل . وبذلك يسهل حركة المتحدث فى الميكروفون اللاسلكى سواء فى الأستوديو أو على المسرح دون التقيد بالكابل الذى يعوق الحركة أثناء التجوال على المسرح أو فى الأستوديو .
ويحتاج هذا النوع من الميكروفونات جهاز إرسال
Transmitter يوصل به الميكروفون ويحمله معه الممثل أو المتحدث أو يخفيه بين ملابسه – أما فى المسرح فنراه معلقاً على كتف الممثلين .
وجهاز الإستقبال
Receiver للموجة الحاملة لذبذبات هذا الميكروفون , يقوم بفصل الموجة الحاملة عن ذبذبات الصوت الأصلى ويرسلها  الى جهاز التسجيل أو المازج الصوتى ( مكسر ) .

الموجة الحاملة فى الميكروفون اللاسلكى :
 يقوم الميكروفون الصغير المعلق على صدر الممثل أو الممثلة بتحويل الموجات الصوتية الى ذبذبات كهربية يأخذ المرسل
Transmitter هذه الذبذبات ويركبها على مجموعة من الذبذبات الأخرى تكون أعلى بكثير من الذبذبات الصوتية العادية بآلاف المرات , وتسمى هذه العملية Frequency modulation , أى التعديل الذبذبى – ثم يقوم جهاز الإرسال بتحويل هذه الذبذبات العالية جداً الى موجات كهرومغناطيسية   Electro-magnetic Waves  -وهذه الموجات الكهرومغناطيسيةتنتشر فى الهواء عبر الهوائى ( الايريال ) لمسافات محددة دون ان يؤثر ذلك على جودة الصوت الاصلى
 وعندما يستقبل جهاز الإستقبال
Receiver هذه الموجات الكهرومغناطيسية عبر الهوائى Ariel المتصل به – يقوم بإستخلاص ذبذبات الصوت الأصلى منها  بعد التخلص من الموجة الحاملة له , ويوصلها الى المازج  أو المكبر أو جهاز التسجيل المطلوب .

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound112.gif
  الميكروفون اللاسلكى المحمول باليد      الميكرفون اللاسلكى المحمول علي الصدر

ويوجد نوعان من هذا الميكروفون :

1. الميكروفون المحمول باليد Hand Held :

وفية يكون الميكروفون وجهاز الارسال وحدة واحدة ويكون الاريال الخاص به مثبتا فى الطرف الاسفل – او داخليا قلب الوحدة ( انظر الشكل ).

2. الميكروفون المحمول على الصدر Clip on or Lavalier Use :

وفيه يكون الميكروفون منفصل عن جهاز الارسال الخاص به مما يسهل عملية اخفاء كل من وحده الميكروفون نفسة (نظرا لصغر حجمه ) وكذلك يمكن إخفاء وحده الارسال فى الملابس اذا تتطلب الامر ذلك فى تصوير اللقطات و المشاهد السينمائية .

 الميكروفون القلبى والبندقية والأومنى

زاوية استقبال الصوت

أحياناً يطلق على الميكروفون أنه قلبى ( Cardioid ) أو بندقية ( gun ) أو أومنى ( Omni ) .
وهذا التصنيف يرجع إلى الكيفية التى يستقبل بها الميكريفون الموجات الصوتية , فإذا كان  الميكروفون يستقبل الموجات الصوتية من جميع الجهات التى حوله فيكون عندئذ من النوع (
Omni ) وإذا كان الميكروفون يستقبل الموجات الصوتية من اتجاه واحد أمامى فقط فيكون مثل البندقية ( Gun ) – وإذا كان يستقبل الموجات الصوتية من الأمام أكثر والجوانب أقل من الخلف أقل ما يمكن  ,
( أى على شكل قلب ) يسمى ميكروفون قلبى (
Cardioid ) كما هو موضح بالشكل.

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound103.gif

زاوية إستقبال الصوت على شكل المنحنى حرف 8

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound104.gif
زاوية إستقبال الصوت على شكل المنحنى القلبى

http://www.arabfilmtvschool.edu.eg/images/TheSound/sound105.gif
لا إتجاهى ( يلتقط الصوت من جميع الاتحاهات )

موديلات ممتازة لهذه المايكات :

Shure SM58

هذا أفضل اقتراح لمايكات الدايناميك حيث يجمع بين الجودة ونقاوة التسجيل والاعتدال في قوة الاتقاط .. وله شهرة وصيت عند أهل الصوتيات عالمياً

 .

المؤثرات الصوتية

إن المؤثرات الصوتية هى الشكل الرابع للصوت ، وتلعب دوراً أساسياً فى التأكيد على واقعية الفيلم ، وفى إتمام فهم المتفرج للصورة التى يراها على الشاشة . فمثلاً رؤية باب وهو يُغلق يجب أن يصاحبه صوت هذا الباب . ورؤية كلب وهو يعوى يجب أن يصاحبه صوت عواء . وللمؤثرات الصوتية وظائف أخرى غير فقط التأكيد على الواقعية ، رغم أن هذا الأخير أهمهم . فيمكن مثلاً للصوت أن يعمل على الإيحاء بمساحة أكبر من حدود الشاشة التى يراها المتفرج ، وذلك لخلق حالة نفسية معينة ، ولخلق الإحساس بوجود أماكن غير موجودة ، أو لخلق الإحساس بالصمت .

1- امتداد حدود الرؤية :

يمكن إستخدام المؤثرات الصوتية للإيحاء بأحداث خارج حدود الشاشة . فيمكن تصوير لقطة لأم تعمل فى المطبخ ، يصاحبها أصوات لأطفال يلعبون فى حديقة المنزل ، أو صوت تليفزيون فى غرفة المعيشة ، وصوت بعيد لجز العشب . كل تلك المؤثرات الصوتية تعطى إيحاءاً بالواقع ، وتجعل المتفرج يصدق أن ما يراه على حدود الشاشة الصغيرة ، ما هو إلا جزء صغير من عالم أوسع .

2- خلق جو نفسى :

يشكل العامل النفسى للمؤثرات الصوتية أهمية خاصة فى أفلام الإثارة . مثلا صوت خطوات منتظمة هادئة ، صوت باب يُفتح فى منزل من المفترض أنه خال من السكان ، أو وجود أصوات غير مفسرة . فالأصوات غير المألوفة تلعب على شعور الممتفرج بالخوف من المجهول . ويجب بعد ذلك أن يتم التعرف على الصوت والتأكد من أنه غير ضار قبل أن تتم حالة الإرتياح فى المتفرج . والمخرج الجيد هو الذى يستطيع التعامل مع غريزة حب البقاء الإنسانية والخوف من المجهول ، لخلق جو من الإثارة .

3- الإيحاء بأماكن غير موجودة :

يمكن الإيحاء بأماكن خارج حدود الشاشة عن طريق استخدام المؤثرات الصوتية . وبسبب الرغبة فى تجنب التصوير مرتفع التكلفة فى أماكن بعيدة ، وتعيين عدد كبير من طاقم العاملين بالفيلم . فمثلاً فى أمريكا تم استخدام بركة محاطة بالأشجار ، مع شاطيئ رملى صغير ، كغابة إستوائية ، تم تصوير فيها أفلام طرازان فى الثلاثينات ، أو حروب الغابات فى السبعينات ، وذلك بإستخدام إيحاءات الاصوات كالطيور والصقور والقرود ، اصوات رصاص وأسلحة ، وأصوات صرخات العدو بلغات أجنبية غير معروفة .

ويمكن استخدام نفس أسلوب الإيحاء فى مواقع التصوير الداخلية ، فيمكن مثلا تكوين مصنع فى زاوية ما ، بوضع أدوات ، طاولات للعمل ، وإضافة شريط للصوت طرقات ودقات وآلات ومخارط . ويتم تسجيل هذا الصوت فى مصنع حقيقى . وبإتمام تلك الطريقة سيتم تجنب تكاليف الحاجة للذهاب إلى مصنع حقيقى للتصوير .

4- مونتاج المؤثرات الصوتية :

يستخدم مونتاج المؤثرات الصوتية فى لقطات الذاكرة أو المخاوف والمشاعر . فمثلاً فى حالة تذكر رجل يحكى لصديقه تاريخه السياسى الحافل ، تتكون المؤثرات الصوتية من أصوات آتية من بعيد لعروض عسكرية ، وصرخات ، وخطب وتصفيق ، وتهليل من خلال مونتاج مؤثرات الصوت التى تعطى إحساساً بحنين الرجل لماضيه .

6- خلق جو الصمت :

يُعتبر الصمت والسكون صوتاً أيضاً ، ففى أفلام عاطفية كدكتور زيفاجو ، فى بعض لحظات الذروة يكون هناك لحظات صمت كامل . فالفجوة التى يشعر بها المتفرج بين لقطة بها حركة ، وأخرى صامتة تماماً ، تعطيه إحساساً بأهمية الفعل الدرامى . ويمكن أن يستخدم أيضا فى الأفلام التسجيلية . ففى فيلم Thursday’s children ، فى فصل يشتمل على أطفال لا يسمعون ، تم التعبير سينمائياً عن ذلك عن طريق لقطات قريبة على فم المعلمة وهى تتكلم ، وتدريجيا يتم خفض درجة الصوت إلى أن يختفى ، وهى ما تزال مستمرة فى الكلام . وبعد لحظة من الصمت ، نجد المعلق يقول "ولكن هؤلاء الأطفال لا يسمعون " . هنا كان إستخدام آلية صوت الصمت للتعبير سينمائيا عن وضع الأطفال ، ولخلق شحنة عاطفية لدي المتفرج .

 الموسيقى

تعتبر الموسيقى هى الشكل الثالث للصوت . وليس من السهل وضع الموسيقى أثناء تصوير الفيلم كما هو الحال مع الحوار والمؤثرات الصوتية . ولهذا فإن الموسيقى تؤلف عادةً بعد أن يتم المونتاج . وهى تعتبر مرحلة مكملة ، ومتممة ، للحالة المزاجية والإيقاع فى القصة ، والتصوير والمونتاج .

وهناك استثنائين لهذه القاعدة وهما أفلام الرسوم المتحركة والأفلام الموسيقية . ففى أفلام الرسوم المتحركة ، يتم تأليف الموسيقى وتسجيلها أولاً , ويتم قياس الموسيقى تبعاً لعدد الكادرات فى الفيلم ، والمعلومات المسجلة عن هذه الكادرات . وحين يتم الإنتهاء من الفيلم يكون مطابقاً للموسيقى فى الكادرات . أما فى الأفلام الموسيقية ، يتم تصوير الأبطال وهم يغنون ويرقصون على أنغام الموسيقى الأمر الذى يتطلب تأليف وتسجيل الموسيقى مسبقاً .

وتحمل الموسيقى المؤلفة خصيصا للأفلام نوعاً من التميز عن غيرها . فهى تؤلف لتدعم عناصر الفيلم من تصوير ، ومونتاج ، ومحتوى القصة ، وليس من المفترض أن تقدم هذه الموسيقى بمفردها ، فهى مرتبطة بالفيلم الذى ألفت لأجله . وعلى الرغم من ذلك ، تنتشر بعض أنواع الموسيقى وأغانى الأفلام كقيمة فى ذاتها . ولكن يكون ذلك في حالات قليلة ، لأن هدف هذا النوع من الموسيقى هو الإسهام الدرامى فى الفيلم ، عن طريق الألحان المرتبطة بالشخصيات ، وتلك أيضاً المتعلقة بالأماكن ، والحالة المزاجية ، ودرجة السرعة ، والتتابع ، والتأكيد الدرامى ، والتحذير ، والهجاء ، والفكاهة ، ويمكن أن تعامل الموسيقي أيضاً كوسيلة إنتقال من مشهد لآخر ، وإضافة معلومات .

1- اللحن الرئيسى للبطل :

يؤلف هذا اللحن خصيصا للتعريف بشخصية معينة Character Themes . ومن أشهر الأمثلة على ذلك اللحن المشهور الخاص بشخصية "لارا" فى فيلم "دكتور زيفاجو" . ففور حدوث هذا الربط بين اللحن والشخصية ، يمكن ان يُعزف فى أى وقت ، وأى مكان فى الفيلم ، لإثارة ذكرى الشخصية . ففى الفيلم ، كلما ذهب دكتور زيفاجو ليرى حبيبته، أو تذكرها ، أو كتب عنها ، أو فاز بها ، أو خسرها ، أو لمحها وسط الزحام ، كان يتم عزف " لحن لارا " .

2- اللحن الخاص بالمكان :

إن الألحان الخاصة بالمكان Locale Themes تساعد فى توجيه المتفرج وإثارة مشاعره لأحداث مرت مرتبطة بمكان معين . فمثلاً مدينة تكساس الأمريكية لها لحنها الخاص الذى يعزف على الهرمونيكا ، وكذلك منطقة القناة في مصر , ومناطق الخليج , والمغرب العربي . وفور أن يتم تقديم اللحن مرتبطاً بالمكان ، يمكن أن يُعزف بعد ذلك فى الفيلم ، لإستدعاء ذكريات هذا المكان وأوقاته وناسه .

3- الحالة المزاجية :

يمكن أن يتم التعبيرعن الحالة المزاجية Mood لمجموعة من المشاهد بالموسيقى الخاصة بها . فمثلاً حفلة تتويج الملك يمكن أن تصور بصورة هزلية أو بجلال ، إعتماداً على نوع الموسيقى المصاحبة . كما يمكن تحويل الإحساس بالسعادة على الشاشة إلى شعور الإحساس بالخطر ، نتيجة لأن الموسيقى المعزوفة توحى بأن شيئا خطراً على وشك الحدوث . ويمكن أن يكون موت رجلا مثلا خبراً سعيداً ، إذا ما صاحب ذلك موسيقى مرحة .

ولكن فى بعض الأحيان ، يمكن أن تكون الموسيقى مستقلة عن الصورة وتظل تؤثر فيها . فمثلا يستخدم بعض الأوروبيين أمثال انجمار بيرجمان Ingmar Bergman ، الموسيقى الكلاسيكية لمصاحبة الأحداث المهمة فى أفلامهم . فوقار الموسيقى يكسب الفيلم وقاراً واحتراماً ، بصرف النظر عن جوهر الفيلم نفسه . فكان مثلاً المخرجون الشيوعيون يستخدمون الموسيقى الكلاسيكية لتوقير وإضفاء الهيبة على أفكارهم الايديولوجية .

4- السرعة :

إن درجة السرعة tempo فى الفيلم تعمل بصورة مكملة للحالة المزاجية للموسيقى ، وللحركة الدرامية السريعة على الشاشة . فمشاهد الذروة هى تلك التى تحمل موسيقى ديناميكية ، والتى تزيد من التأثير الدرامى للمشاهد ، دون جذب انتباه المتفرج إليها فى ذاتها . ويتم عمل مونتاج هذه المشاهد بالتزامن مع مسار الصوت ، حتى يتم الوصول للدقة فى عرض الصورة والصوت ، مما يزيد من قوة وبروز عنصر السرعة فى الفيلم .

5- موسيقى التتابع :

تستطيع الموسيقي أن تربط بين مجموعة من المشاهد التى ليس بينها علاقة ، كمشهد المونتاج الذى يصف رحلة سفر أو رحلة بحث مثلا. تعكس الموسيقى هنا روح الحركة الدرامية فى المشهد ، وتستمر بصورة مستقلة عن حركة موضوع التصوير نفسه . ففى فيلم Butch Cassidy and the Sundance Kid دفعت قسوة القوانين الزوجين إلى السفر إلى بوليفيا ، وكان دور الموسيقي هو الربط بين مشاهد السفر من مدينة إلى مدينة ، وإرتقاء المركب الى امريكا الجنوبية ، ثم الوصول لبوليفيا . وقد تم تغطية 8 آلاف ميل فى دقائق ، من خلال الموسيقى .

6- التأكيد الدرامى :

يعتبر التأكيد الدرامى Dramatic Emphasis فى الفيلم من وظائف الموسيقى الأساسية . فالكلمة الواحدة ، أو الجملة ، أو حتى صوت الضجيج ، قد يكون محملاً بمحتوى درامى جوهرى ، لكنه قد لا يصل إلى المتفرج ، أو ربما يصل ناقصاً ، إذا لم تصاحبه الموسيقي . وقد كانت تُستخدم الموسيقى بغزارة ، كتلك الأفلام المستدرة للدموع فى فترة الحرب العالمية الثانية . فحين يعرض التليفزيون الآن مثل تلك الأفلام القديمة ، تصاحبها ضحكات ساخرة من الجمهور لأن كل استدارة من البطل تصاحبها لازمة موسيقية . ولكن الآن أصبح الإتجاه مختلفاً فى درجة إستخدام الموسيقى ، حيث أصبح من المفضل توفيرها للأزمات العميقة فى الفيلم ، مع التوازن فى استخدام العناصر الأخرى كالحوار والمؤثرات الصوتيه فى عملية التأكيد الدرامى .

ويمكن استخدام الموسيقى للتأكيد الدرامى فى الأفلام التسجيلية والتعليمية . فمثلا فى فيلم "Thursday’s Children" ، فعندما استطاع طفل أصم وأبكم أن يتكلم كلمة لم يسمعها من قبل ، صاحبتها موسيقى منتصرة على آلة الفلوت .

7- الموسيقى التحذيرية :

تعطى الموسيقى التحذيرية Premonition الشعور بأن شيئاً على وشك الحدوث . ففى فيلم The Diary of Anne Frank، تتكلم الشخصيات عن مستقبلهم فيما بعد الحرب ، وفى خلال ذلك تُعزف موسيقى ثقيلة تحذيرية تتنبأ بأن حجرات الغاز فى معسكرات التعذيب هى مستقبلهم الوحيد . وغالباً فى كل أفلام الحروب ، كانت هذه هى نوعية الموسيقى التى تعزف وتحذر بقدوم معركة مع العدو ، ويتعرف عليها المتفرج بسهولة ، وتكون خاصة بموسيقى وطنية أو عرقية .

8- الموسيقى التفسيرية :

إن الموسيقى التفسيرية Commentative music هى أغنية راقصة خفيفة ، تعبر كلماتها عن مشاعر وأفكار ليس لها نظير مرئى من الصور . وغالباً ما تستخدم لتقديم فكرة الفيلم الرئيسية ، أو أن تعبر عن الأفكار الداخلية للبطل ، أو تعبر عن هجاء لأحد الشخصيات . فمثلا فى فيلم "الخريج" The Graduate، عبر الكورس عن إزدراءه لإمرأة فى منتصف عمرها على علاقة مع بينجامين ، تستخدم الأغنية هنا كبديل عن استخدام التعليق على لقطة قريبة لوجه ساكن .

9- الموسيقى الهجائية والفكاهية والإنتقالية والتعليمية :

تستخدم الموسيقى لأكثر من هدف وبطرق مختلفة . وتلك هى أمثلة عن الطرق المختلفة لإستخدام الموسيقى . فيمكن ان تُستخدم الموسيقى الهجائية Satire فى مشاهد لجيوش هتلر ، وهى ترتاح بجانب الطريق فى فيلم تسجيلى ، وهى موسيقى مشوهة ، ومتقطعة ، لأغنية رقيقة معروفة ، يُهدهد بها للطفل قبل نومه . أما فى الفكاهة Humor، فتُعزف فى حالة تقليد طريقة سير شخصية أو مظهرها . وتُستخدم الموسيقى أيضا كوسيلة إنتقال Transition من مجموعة مشاهد إلى أخرى . والموسيقى التعليمية Information يمكن أن تأخذ شكل الفلكلور الهندى مثلاً ، للتعريف بالثقافة الهندية فى فيلم تعليمى . وليس هناك أية وسيلة لتحديد الإختلافات والتنوعات التى يستطيع أن يسهم بها مؤلف موسيقى موهوب فى الفيلم . ذلك فى ماعدا الأفلام الموسيقية التي تكون فيها الموسيقى هدفاً فى ذاتها , ولكن هناك نقد واحد موجه لهذا العنصر من الموسيقى هو أنها تعتمد على شعور وعاطفة المتفرج أكثر من وعيه .

أما الواقعية فى الأفلام التسجيلية والدرامية فتستخدم الحد الأدنى من الموسيقى ، حيث أنها تُوفر للحظات التصعيد العاطفى فى الفيلم ، كلقطات القتل والغرق مثلا، مما يزيد من التأثر الدرامى الكبير ، كما أن عدم استخدام الموسيقى فى الأجزاء الأخرى ، يعطى تأثيراً مضاعفاً لتلك اللقطات التى تستخدمها .

التعليق الصوتي

التعليق الصوتي narration هو صوت شخص لايظهر علي الشاشة أمام المتفرج يشرح ويناقش الأحداث التي تجري علي الشاشة . وتستخدم هذه التقنية غالباً في الأفلام التسجيلية والتعليمية لأنها وسيلة مباشرة وغير مكلفة لنقل المعلومات , كما يمكن إضافتها بعد الإنتهاء من المونتاج لأداء الوظائف التالية :

إضافة معلومات منطوقة إلي المعلومات التي تنقلها الصورة .
توضيح بعض العلاقات المرئية التي تتطلب تفسيراً لفظياً .
لربط مايراه المتفرج بما سبق أن رآه وغالباً ما نحتاج لهذا في الأفلام التعليمية .
وعندما لا يؤدي شريط الصوت أحد هذه الوظائف ينبغي أن يشغل الخلفية موسيقي أو مؤثرات صوتية (يعد الصمت أحد المؤثرات الصوتية أيضاً) .

وغالباً ما يتسلل التعليق في غير موضعه إلي برامج التلفزيون والأفلام التعليمية بسبب أن القائمين علي هذه المواد لا يتركون الفرصة الكافية للصورة لتنقل المعلومة بمفردها . والنتيجة أن المتفرج يصاب بالملل ويفقد تركيزه .

يجب أن تتقدم الصورة علي التعليق سواء في البرامج أو الأفلام التعليمية , فمن المهم أن يري المتفرج الصورة قبل أن يسمع أي تعليق أو شرح , وإلا فسوف يمر الكلام عليه مرور الكرام حيث سينسي أي كلمات ما لم يتم ربطها بصورة لموضوع الحديث أو بشيء تعرف عليه مسبقاً . ويعتقد بعض صناع الأفلام أنهم يستطيعون جذب انتباه المتفرجين عن طريق إعطائهم معلومات قبل ظهور الصورة , فإذا كان هذا هو الهدف الوحيد فلا بأس , أما إذا الكلام في حد ذاته مهماً للمتفرج فيجب أن تأتي الصورة قبله .

يجب أن يكتب التعليق ليسمع , وليس ليقرأ . ومن المهم قياس وقعه علي الأذن , لذا يفضل أن تتم قراءته بصوت عال لقياس مدي سهولة فهم ألفاظه , وقبولها لدي المتفرج العادي . ويفضل أن يكون التعليق بصيغة المعلوم علي صيغة المجهول , وينبغي بوجه عام استبعاد الصيغ المعقدة في بناء الجمل التي يفضل أن تتميز بالبساطة والوضوح وسهولة الفهم .

ومن المفهوم أن أية معلومة تستطيع الصورة نقلها بمفردها لايجب أن ترد في التعليق حيث لا حاجة لها. ومن عيوب كتابة التعليق التي يجب تفاديها , امتداد التعليق الصوتي الخاص بمشهد أو لقطة بعينها إلي المشهد أو اللقطة التالية , والتعليق علي موضوعات لاتظهر علي الشاشة أصلاً , والمبالغة اللغوية في وصف شيء لا يستحق , الاستمرار في التعليق بعد وصول الفيلم إلي نهايته المنطقية , والتحميل الزائد بمعلومات أكثر مما يمكن للمتفرج استيعابها في جلسة واحدة .

أساليب التعليق :

الشعر المنثور lyric free verse –

يتناسب هذا الأسلوب بالطبع مع الموضوعات ذات الطبيعة الملحمية أو الشاعرية , ولكن يجب الانتباه إلي أن يكون المتفرجين في حالة تسمح لهم باستقبال هذا النوع من التعليق , فإذا كان المزاج العام للمتفرجين غير مؤهل لاستقباله فسوف يبدو مثيراً للضحك .

2- الذاتية personal narrative –

 في هذا القالب يتحدث الراوي وكأن ما يجري علي الشاشة هو ذكريات شخصية حدثت له في الماضي , أو أحداث يتخيل أنها سوف تقع في المستقبل , أو في خياله فقط . وتبدأ بعض الأفلام الروائية بالحكي الذاتي لإعطاء خلفية عن الأحداث التي سوف تبدأ في الحدوث ثم تتحول بعد ذلك إلي الحوار العادي .
3- الموضوعية subject microphone –

تعتمد هذه التقنية علي تقاطع عدة أصوات لتعبر عن أكثر من وجهة نظر لأكثر من شخص بالتبادل فيما بينهم . وترجع أصول هذه التقنية إلي زمن الراديو , ثم تطورت بعد ذلك وانتقلت إلي السينما عن طريق الأفلام التسجيلية التي انتجت خلال الحرب العالمية الثانية

 .
4- الخطاب المباشر direct appeal

يعد الخطاب المباشر دعوة للفعل من جانب المعلق موجهة إلي المتفرج , وهي رسالة

 غالباً ما تكون توجيهية أو تعليمية مثل التحذيرات التي يذيعها التلفزيون عن مخاطر القيادة مثلاً

.
5- التعليق الوصفي de******ive narrative –

 يستخدم هذا الأسلوب لتزويد المتفرج بمعلومات إضافية , فمثلاً يمكن أن نري رجلاً يمشي في الطريق لكننا لانستطيع من خلال مظهره استنتاج مهنته أو أية معلومات تخصه , ثم يخبرنا التعليق أن هذا الرجل يتاجر في المخدرات ويصف كيف يتعامل معها ومع زبائنه

 .
6- التعليق التوجيهي instructional narration

يتكون هذا النوع من التعليق من جمل مباشرة توضح كيفية القيام بعملية ما علي الوجه الصحيح , سواء كانت عملية صناعية أو كيمائية … الخ .

الحوار

الحوار Dialogue هو الشكل الثاني من الأشكال الصوتية . ويأتى الحوار متزامناً مع صورة مصدره ، فهو يسمع ويرى فى نفس الوقت , ومن فوائده إضفاء نوع من الواقعية على القصة . ويكون المتفرج هو الطرف الثالث فى القصة ، الطرف الذى يسترق السمع لحياة الشخصيات على الشاشة . ويكون ذلك مختلفاً عن البرامج التليفزيونية ، حيث يكون التعليق فيها موجهاً مباشرة إلى المتفرج .

ويتقبل المتفرج الحوار كشئ حقيقى وواقعى ، كالذى يحدث فى الحوارات فى الحياة الحقيقية . ونادراً ما تحمل الحوارات فى الحياة الحقيقية قيمة درامية . وتكون مليئة بالتعليقات غير الهامة، والنكات ، والشكاوى ، وجمل غير مكتملة . فإذا ما تم عرض الحوار على الشاشة كما هو ، لن يكون له معناه الدرامى فى الفيلم ، ولن يتقبله المتفرج , لأن الواقعية على الشاشة لها مفهوم مختلف عن الحياة . فالواقعية السينمائية هى العمل على تقليل الحوار على الشاشة بقدر الإمكان ، بحيث يمكن قول كل ما له معنى فى أقل الكلمات ممكنة ، والتى تعجز الصورة عن التعبير عنها . فالذى يُعبر عنه بالكلام المنطوق يجب أن يكون جوهرياً ، ولا يمكن التعبير عنه بالإمكانات المرئية .

ويقوم الحوار بثلاث وظائف : تطوير القصة ودفعها للأمام ، تطوير وتنمية الشخصية ، الإضحاك ، بالإضافة إلى التأكيد على التتابع .

1- تطوير القصة ودفعها للأمام :

يمكن استخدام الحوار التفسيرى في تطوير القصة story advancement . فمثلا لو أن فيلماً قصته تتناول فيروساً هاجم الأرض من الفضاء الخارجى ، لن يستطيع المتفرج أن يفهم من خلال الصورة فقط ، إلا إذا تم الشرح من خلال شخصية عالم فى الفيلم .

وغالباً ما يكون الحوار التفسيرى مكثفاً فى بداية الأفلام ، وذلك لشرح الفكرة الأساسية فى القصة ، أو شرح الأحداث التى ستؤدى للصراع ، أو إعطاء نبذة عن تاريخ البطل . فمثلاً فى فيلم Lust For Life ، لخص نورمان كورين Norman Corwin تاريخ الفشل المتكرر لفان جوخ حين حاول الإنضمام للخدمة التبشيرية ، قبل أن يصبح فناناً مشهوراً . ففى بداية المشهد ، تم تعريف المتفرج بأنه رُفض قبول طلبه من المجلس فى حوار استمر دقيقتين ، ولكنه عبر عن عشر سنين من الفشل .

ويخدم الحوار التفسيرى عدداً من الأهداف الأخرى . فهو يُستخدم لشرح تحركات لشخصيات ليست موجودة فى المشهد مثلاً ، أو وصف أماكن وأزمان وأحداث أخرى ، ولكن عادة ما يصاحب ذلك القطع إلى لقطة خارج الكادر ، أو لقطة رجوع للماضى .

2- تطوير وتنمية الشخصية :

تنمية الشخصية character development هى الوظيفة الثانية من وظائف الحوار . وإلى أن يتكلم الممثل ، لن يعرف المتفرج كيف يتفاعل مع شخصيته ، اتجاهاته ، مستواه الوظيفى والتعليمى والإجتماعى . ويكون ذلك مهماً خاصة للرجال ، حيث أن المظهر الخارجى لا يكون بنفس ذات الأهمية كما هو بالنسبة للمرأة . لذا فإكتشاف مواصفاته تكون من خلال أفعاله والحوار . فالحوار والتفاعل مع شخصيات القصة يكشف عن نوع الشخصية الموجودة واتجاه تطورها فى الفيلم .

يكشف الحوار أيضاً عن الحالة الشعورية والمحتوى العاطفى الذى تشعر به الشخصية فى أى موقع من الفيلم . فالمبالغة والتكلف فى التعبير العاطفى الذى اُستخدم فى مرحلة الأفلام الصامتة ، لم يعد له مكان مقارنة بفصاحة وبلاغة التعبيرات فى الأفلام الناطقة . فالكلمة الواحدة قد تعبر عن الكثير من المشاعر، وتشرح العلاقات بين الشخصيات , وهوية الشخصية ، وماذا تريد ، وأين موقعها واتجاهها فى الفيلم الدرامى . إن الحالة العاطفية هى التى تتحكم فى الحوار . فحين تكون الشخصية سعيدة ، تتكلم بمرح وبهجة . وحين تكون حزينة ، تتكلم ببطء وتردد ، أما حين تكون غاضبة ، فتتكلم بشكل متقطع وبسرعة ، وهكذا .

3- الإضحاك :

يعتبر الإضحاك من خلال الحوار الوظيفة الثالثة فى الدراما . ورغم صعوبة كتابة حوار يتمتع بقدر من المرح إلا أنه يكون ضرورياً في كثير من الأحيان للتقليل من توتر المتفرج . فلو أن هناك فيلماً طويلاً يشتمل على درجة عالية من الإثارة ، دون أن يكون هناك بعض المرح من حين لآخر لإراحة المتفرج ، سيزداد توتره إلى درجة قد تجعله يضحك في مشهد للبطل وهو يُهاجم بسكين ، أو مشهد لرجل وامرأة فى حالة حب . فهو يبحث في هذه الحالة بنفسه عن طريقة لتقليل توتره .

4- التتابع :

يمكن التأكيد على التتابع Continuity من خلال الحوار . يمكن إعادة كلمة رئيسية مثلاً أو جملة معينة فى الحوار المباشر بين شخصية وأخرى ، لترك أثر معين فى نفس المتفرج ، وبعث فيه درجة من الإثارة ، وللتأكيد على تلك الكلمة الرئيسية .

فاستخدام السؤال هو أحد الطرق المتنوعة التى يستخدمها الحوار ، وتعمل على جذب إنتباه المتفرج ، لأنها تلعب على فضوله . ولو تم إجابة السؤال بسؤال آخر ، يعمل ذلك على زيادة الإحساس بالمواجهة والتحدى بين الشخصيتين .

وقد أُستخدم الحوار المفرد soliloquy فى الأفلام الدرامية ، عادة مصاحباً للقطات قريبة للشخصية ، ولكن سرعان ما تم تجنبه بسبب ما يثيره من شعور بالإفتعال والتظاهر فى التعبير ، وما سببه من عرقلة الزمن السينمائى .

أما الحوار المفرد فى التليفزيون ، فله تأثير مختلف على المتفرج . فالأفلام التى بها حوار مفرد ، والتى قد تسبب الملل والضيق للمتفرج ، قد تكون مقبولة إذا ما تم عرضها فى التليفزيون . وهذا الفرق فى التقبل له علاقة بحجم الشاشة نفسها أكثر من أى شيئ آخر . فلقطة قريبة لوجه على شاشة 40 قدم تظهر هائلة للمتفرج ، بينما على الشاشة الصغيرة تكون نفس اللقطة قريبة من الحجم الحقيقى . ومن الملاحظ أن الأفلام الدرامية المنتجة خصيصاً للتليفزيون ، تحتوى أكثر على الحوارات المفردة ، من تلك المخصصة لإنتاج السينما .

إن وظيفة الحوار فى فن السينما هو الكشف عن الحقائق الدرامية التى لا يمكن التعبير عنها بالصورة فقط . فيجب أن يمتلك الحوار قوة التاثير الواقعية فى الإخبار بالقصة ، والكشف عن الشخصية ، والقدرة على بعث روح الفكاهة ، مع التأكيد على التتابع كما أخبرنا من قبل . ويجب أن يكون ذلك تبعاً لاختيارات دقيقة . فلو أن الحوار حاد عن دوره الوظيفى فى القصة ، وأصبح هدفا فى ذاته ، او أنه حاكى الواقع تماما فتحول إلى مجموعة من الكلمات والتمتمات ، مما يوقف التدفق الدرامى فى القصة . لذلك يجب أن يحتوى الحوار فقط على تلك الكلمات والجمل الضرورية لتقدم القصة حتي يسير مونتاج الحوار بسلاسة ويسر كباقى العناصر السينمائية .